تفكيك شبكة لتهريب غازات ملوثة عبر المغرب نحو أوروبا.. اعتقال 10 أشخاص وحجز أطنان من المواد الخطرة

منير أبو المعالي

أعلنت السلطات الإسبانية تفكيك شبكة إجرامية دولية متخصصة في الاتجار غير القانوني بالغازات الفلورية الملوِّثة، كانت تعتمد مسارات تهريب تمر عبر المغرب وتركيا لإدخال هذه المواد إلى السوق الأوروبية، في عملية أسفرت عن اعتقال 10 أشخاص والتحقيق مع 17 آخرين بعدة مدن إسبانية.

وأفادت معطيات رسمية صادرة عن الحرس المدني الإسباني أن العملية، التي حملت اسم “Gasmot”، قادها جهاز حماية الطبيعة (سيبرونا) في مقاطعة كوينكا، بعدما كشفت التحقيقات نشاط شخص كان يعرض هذه الغازات للبيع بطريقة غير قانونية عبر الإنترنت، قبل أن يتبين ارتباطه بشبكة منظمة تنشط في التجارة الدولية غير المشروعة.

وبحسب التحقيقات، كانت معظم هذه المواد تستورد أساسا من الصين، ثم تُدخل بشكل غير قانوني إلى الاتحاد الأوروبي عبر مسارات تشمل المغرب وتركيا وبعض دول غرب أوروبا، مع استخدام عبوات غير مرخصة لإخفاء مصدرها الحقيقي والتحايل على نظام الحصص والقيود المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي.

وتُستخدم الغازات الفلورية بشكل واسع في أنظمة التبريد والتكييف، لكنها تخضع لتنظيم صارم نظرا لقدرتها العالية على المساهمة في ظاهرة الاحتباس الحراري، إذ يصل تأثيرها المناخي إلى مستويات تفوق آلاف المرات تأثير ثاني أكسيد الكربون.

وكشفت التحريات أن الشبكة تمكنت من تسويق أكثر من 15 طنًا من هذه المواد، محققة أرباحا تجاوزت نصف مليون يورو، إلى جانب التهرب من أداء ضرائب تقدر بنحو المبلغ نفسه، فيما كانت تُوزع على شركات تركيب وصيانة أجهزة التكييف وورشات ميكانيك وصناعات غذائية.

وخلال المرحلة النهائية من العملية، نفذت السلطات ثماني عمليات تفتيش في عدة مناطق، أسفرت عن حجز نحو 1000 عبوة من الغاز الفلوري و2.5 طن من هذه المواد، إضافة إلى مبالغ مالية ومعدات معلوماتية وهواتف.

ويُتابع الموقوفون والمشتبه فيهم بتهم تتعلق بجرائم ضد البيئة والموارد الطبيعية، والتهرب الضريبي، والتهريب، وتزوير الوثائق، وغسل الأموال، والانتماء إلى تنظيم إجرامي.