المغاربة يتصدرون الأجانب المنخرطين في الضمان الاجتماعي بإسبانيا بأكثر من 369 ألف عامل

تيل كيل عربي

كشفت معطيات رسمية صادرة عن وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية أن العمال المغاربة ما زالوا يشكلون أكبر جالية أجنبية منخرطة في نظام الضمان الاجتماعي بإسبانيا، بأزيد من 369 ألف منخرط، وذلك رغم تسجيل انخفاض موسمي عام في عدد العمال الأجانب خلال شهر يناير الماضي.

ووفق الأرقام الرسمية، فقد تراجع متوسط عدد المنخرطين الأجانب في الضمان الاجتماعي الإسباني بنحو 47.319 عاملا خلال يناير، أي بنسبة 1,5 في المائة مقارنة بالشهر السابق، ليستقر العدد الإجمالي عند أكثر من 3,03 ملايين عامل أجنبي، في انخفاض وصفته السلطات الإسبانية بأنه مرتبط بالمنحى الموسمي المعتاد لبداية السنة.

وعلى أساس سنوي، سجلت العمالة الأجنبية نموا واضحا، بزيادة بلغت 195 ألف منخرط إضافي خلال عام واحد، فيما ارتفع العدد بنحو 800 ألف عامل منذ دخول إصلاحات سوق العمل حيز التنفيذ سنة 2022.

وبحسب المعطيات ذاتها، يمثل الأجانب حاليا 14,1 في المائة من إجمالي المنخرطين في الضمان الاجتماعي الإسباني، مع حضور قوي في قطاعات حيوية مثل السياحة والفندقة، حيث يشكلون نحو 28,9 في المائة من العاملين، إضافة إلى الفلاحة بنسبة 26,4 في المائة، والبناء بنسبة 23,5 في المائة.

كما سجلت التقارير ارتفاعًا متواصلًا لمساهمة العمال الأجانب في قطاعات ذات تأهيل عال، مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأنشطة العلمية والتقنية والمالية، ما يعكس تحولا تدريجيا في طبيعة إدماجهم داخل سوق الشغل الإسباني.

ومن حيث الجنسيات، جاء المغاربة في صدارة العمال الأجانب المنخرطين في الضمان الاجتماعي، متبوعين بالرومانيين، ثم الكولومبيين، فالفنزويليين، فالإيطاليين، بينما تصدرت الجنسية الفنزويلية قائمة أكبر الزيادات السنوية، تليها الكولومبية، ثم المغربية بزيادة تفوق 26 ألف عامل خلال سنة واحدة.

وتؤكد السلطات الإسبانية أن العمال الأجانب يساهمون بشكل متزايد في دعم قطاعات رئيسية داخل الاقتصاد الوطني، سواء عبر العمل المأجور أو المقاولة الذاتية، حيث بلغ عدد العاملين الأجانب لحسابهم الخاص نحو 496 ألف شخص.