كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، أن جهاز تفتيش الشغل أنجز، خلال التسعة أشهر الأولى من سنة 2025، ما مجموعه 18 ألفا و289 زيارة مراقبة لمجموعة من المؤسسات الخاضعة لتطبيق قانون الشغل، بما فيها المقاولات العاملة في مجال الحراسة والنظافة والطبخ، وهو ما أسفر عن توجيه 216 ألفا و609 ملاحظات.
وأوضح السكوري، في جواب له عن سؤال كتابي وجهته إليه عزيزة بوجريدة، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، أن من بين هذه الملاحظات 6289 تتعلق بالحد الأدنى للأجور، و24 ألفا و427 بمدة الشغل، و2711 بالصحة والسلامة المهنية، و13 ألفا و345 بالحماية الاجتماعية، منها 8149 تخص الضمان الاجتماعي، إضافة إلى 412 محضرا تضمنت 1505 مخالفات و856 جنحة.
وأضاف المسؤول الحكومي أن نشاط الحراسة عرف في السنوات الأخيرة إقبالا متزايدا من طرف المرافق العمومية التابعة للدولة أو المؤسسات العمومية وكذا القطاع الخاص، مما أدى إلى تزايد عدد المقاولات العاملة في هذا المجال، وأمام هذا التطور كان من الضروري تدخل المشرع لضبط وتقنين هذه الخدمة.
وأفاد الوزير أن الحكومة اتخذت عدة تدابير لضمان الحماية القانونية لأجراء شركات الحراسة والنظافة، من أبرزها منشور رئيس الحكومة الصادر بتاريخ 31 يناير 2019 تحت عدد 2019/02، الداعي إلى احترام التشريع الاجتماعي في الصفقات العمومية الخاصة بالحراسة والنظافة، مع مراعاة ظروف عمل الأجراء وحقوقهم عند تحديد القيمة التقديرية للصفقات وتقييم المتنافسين.
وأشار إلى أنه تم حث أعوان تفتيش الشغل على التحقق من تمكين الأجراء من مستحقاتهم قبل تسليم الشهادة الإدارية المنصوص عليها في المادة 519 من مدونة الشغل، لافتا إلى أن المشرع أقر قواعد حمائية مستمدة من اتفاقيات منظمة العمل الدولية، لاسيما الاتفاقية رقم 26 بشأن تحديد الأجور الدنيا، والاتفاقية رقم 100 المتعلقة بالمساواة في الأجر بين الجنسين.
وقال إن المادة 345 من مدونة الشغل تنص على حرية الطرفين في تحديد الأجر، شريطة احترام الحد الأدنى المحدد في المرسوم رقم 2.23.799 الصادر بتاريخ 13 أكتوبر 2023 المتعلق بمبالغ الحد الأدنى للأجر في النشاطات الفلاحية وغير الفلاحية.
وأبرز الوزير أن اتفاق جولة أبريل 2024 نص على زيادة الحد الأدنى للأجر بنسبة 10 في المائة على دفعتين، 5 في المائة ابتداء من فاتح يناير 2025 و5 في المائة ابتداء من فاتح يناير 2026 في النشاطات غير الفلاحية.
وسجل السكوري أن الرفع من فعالية مفتشية الشغل تم أيضا عبر اعتماد برنامج وطني للتفتيش يحدد أولويات وطنية وجهوية ومحلية يهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية للأجراء وضمان العمل اللائق، إضافة إلى تبادل المعلومات بين مفتشي الشغل ومراقبي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشأن المخالفات التي يتم ضبطها أثناء الزيارات الميدانية.