أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، زوال اليوم الاثنين، الستار على ملف بارون مخدرات تورط في جرائم جنائية خطيرة، تتعلق بالمسّ بأمن الدولة الداخلي والخارجي، وإهانة مؤسسة دستورية، من خلال التخابر مع جهات أجنبية معادية، ومدّها بتقارير ومقاطع فيديو توثق لمواقع وأماكن حساسة، بهدف الإساءة إلى مؤسسات الدولة.
وقضت الغرفة المذكورة، برئاسة المستشار محمد بن معاشو، علنيا وابتدائيا وحضوريا، بمؤاخذة المتهم (م.د) من أجل ما نُسب إليه، ومعاقبته بخمس عشرة سنة سجنا نافذاً، مع تحميله الصائر. وبعد النطق بالقرار، تم إشعار المتهم بأجل الاستئناف.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى شهر يناير الماضي، حين تمكنت عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف المشتبه فيه، حيث تقرر وضعه رهن الحراسة النظرية لمدة ثمانية أيام، طبقاً لمقتضيات المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية، التي تخول إمكانية وضع المشتبه فيهم في قضايا المسّ بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي تحت الحراسة النظرية لمدة 96 ساعة قابلة للتمديد مرة واحدة، بناءً على إذن كتابي من النيابة العامة.
وكشفت التحريات والأبحاث الأمنية المنجزة مع المتهم (د.م) أنه كان على ارتباط وتخابر مع جهات معادية، بغرض المسّ بأمن الدولة وسلامة أراضيها، حيث كان مكلفاً بتصوير مقاطع فيديو لأماكن ومواقع حساسة، قصد الإساءة إلى مؤسسات الدولة، قبل إرسالها إلى تلك الجهات. كما أظهرت الأبحاث تورطه في تصوير مقاطع توثق لأحداث شغب شهدتها مدينة القليعة، خلال احتجاجات جيل “زيد”.