الحوار الاجتماعي بقطاع الفلاحة يفضي إلى التزامات جديدة حول الأنظمة الأساسية والأجور وتقاعد المستخدمين

تيل كيل عربي

أسفر الاجتماع الأخير للحوار الاجتماعي القطاعي بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن سلسلة من الالتزامات والتوجيهات الحكومية الرامية إلى معالجة ملفات مهنية واجتماعية عالقة، تشمل الأنظمة الأساسية للمؤسسات التابعة للوزارة، وتحسين أوضاع الشغيلة، وإطلاق إصلاحات تنظيمية وهيكلية داخل القطاع.

وعقد الاجتماع الثلاثاء الماضي، بمقر الوزارة بالرباط، بحضور وزير الفلاحة وعدد من المديرين المركزيين ومسؤولي المؤسسات العمومية، حيث ناقش الطرفان تنفيذ مضامين اتفاقات سابقة تعود إلى سنتي 2024 و2025، إلى جانب مطالب مستجدة تخص موظفي ومستخدمي القطاع.

 

التزامات بإخراج الأنظمة الأساسية وتسوية ملفات مالية

وجدد الوزير، وفق بلاغ النقابة، التزامه بالتدخل لدى الوزارة المكلفة بالميزانية للإسراع بإخراج الأنظمة الأساسية لعدد من المؤسسات، من بينها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، ووكالة التنمية الفلاحية، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، فضلاً عن تنفيذ الاتفاقات ذات الأثر المالي الخاصة بموظفي الوكالة الوطنية للمياه والغابات.

كما شملت التعهدات إدماج حاملي الشهادات في السلاليم المناسبة، ومضاعفة ميزانية مؤسسة الأعمال الاجتماعية لقطاع الفلاحة بهدف تحسين الخدمات وتحقيق المساواة بين الجهات.

 

توجيهات لمعالجة ملفات تنظيمية واجتماعية

وفي سياق معالجة قضايا مستعجلة، أعطى الوزير توجيهاته لتسريع تعديل الأنظمة الأساسية لبعض الهيئات، وعقد لقاءات تقنية لتوحيد المساطر الإدارية، ومعالجة إشكالات التعويض عن السكن وصرف منح اجتماعية، إضافة إلى دعم إصلاح البنيات الإدارية وتوفير وسائل العمل وتحسين ظروف الموظفين، خاصة في المناطق الجهوية.

كما تضمن اللقاء التوجه نحو تعميم أنظمة التقاعد التكميلي، وإعادة هيكلة المصالح المركزية، ورفع التعويضات عن التنقل، ومعالجة الخصاص في الموارد البشرية، وتأهيل المعاهد والمدارس الفلاحية.

 

إجراءات تخص القطاع الخاص الفلاحي والعمال الزراعيين

على مستوى القطاع الخاص، أكد الوزير العمل مع وزارة التشغيل لإقرار مساواة تدريجية بين الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي وباقي القطاعات في أفق 2028، إضافة إلى معالجة ظروف نقل العمال الزراعيين وتسوية مشاكل الشراكات المرتبطة بأراضي الدولة.

 

مأسسة الحوار وانتقادات لتعثر بعض الملفات

وفي ما يتعلق بالحريات النقابية، تعهدت الوزارة بمأسسة الحوار الاجتماعي بعقد اجتماعين سنويين وتتبع تنفيذ الاتفاقات، مع معالجة حالات تضرر مرتبطة بالانتماء النقابي.

ورغم الأجواء التي وصفتها النقابة بالإيجابية، سُجِّل استمرار تعثر عدد من الملفات الأساسية بسبب ما اعتبرته تأخر تدخل الوزارة المكلفة بالميزانية وجهات حكومية أخرى، محذرة من أن ذلك قد يُفرغ الحوار الاجتماعي من مضمونه ويؤجل انتظارات آلاف العاملين في القطاع.