إضراب العدول.. المغرب بدون عقود زواج لأسبوع

تيل كيل عربي

أعلنت المجالس الجهوية للعدول عن خوض إضراب وطني لمدة أسبوع ما بين 2 و8 مارس القبل، يشمل التوقف عن العمل التوثيقي على الصعيد الوطني، وفق بلاغ صادر عقب اللقاء الإعلامي الذي نظمته أمس الخميس.

وسجلت المجالس أن هذا الإضراب يعد "خطوة نضالية تصعيدية تهدف إلى تنبيه الرأي العام وصناع القرار إلى خطورة المرحلة ويأتي دفاعا عن استقرار المنظومة التوثيقية وصونا للأمن التعاقدي، وليس استهدافا لمصالح المواطنين".

وأوضح البلاغ، الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أن "أي مساس بتوازن المهنة أو تقليص صلاحياتها دون بدائل مدروسة سيؤدي إلى إرباك المعاملات وإضعاف الحماية القانونية للمتعاقدين".

وأبرزت أن "قرار الإضراب جاء بعد استنفاد مختلف آليات الحوار المؤسساتي، وبعد تقييم شامل لمآل المقترحات التعديلية التي لم يتم اعتمادها خلال مناقشة المشروع"، معتبرة أن "المضي في المصادقة على النص دون مراجعة عميقة قد يهدد مبدأ تكافؤ الفرص ويخل بتوازن المنظومة القانونية".

ودعت المجالس الجهوية للعدول رئيس الحكومة إلى "التدخل العاجل لسحب مشروع قانون 16.22 وإعادته إلى طاولة الحوار في إطار مقاربة تشاركية فعلية، تضمن إشراك المهنيين في صياغة النصوص المؤطرة لمهنتهم، وتؤسس لإصلاح متوازن يحفظ مكانة العدول ودورهم التاريخي في ترسيخ العدالة التوثيقية"، وفق تعبيرهم.

وخلال اللقاء الإعلامي، الذي نظم أمس الخميس بالدار البيضاء،  قال سعيد الصروخ، رئيس المجلس الجهوي لعدول استئنافية طنجة إن "الهيئات المهنية عبرت منذ المراحل الأولى لمناقشة المشروع عن تحفظاتها من خلال مذكرات تفصيلية ومقترحات تعديل همت عددا من المقتضيات الجوهرية، غير أن هذه المقترحات، يضيف الصروخ، لم تجد التفاعل الكافي خلال المسار التشريعي، ما عمق مخاوف العدول بشأن مستقبل مهنتهم.

وأشار إلى أن التوقف عن العمل التوثيقي يومي 18 و19 أبريل شكل خطوة تحذيرية أولى قصد دق ناقوس الخطر وفتح باب حوار مسؤول يفضي إلى مراجعة حقيقية للنص، مشيرا إلى أن اللجوء إلى التصعيد لم يكن خيارا مبدئيا، بل نتيجة مباشرة لما اعتبره انسدادا في أفق المعالجة التشاركية.

ومن جانبه، قال إدريس الطرالي، رئيس المجلس الجهوي لعدول استئنافية بني ملال، إن المشروع في صيغته الحالية يطغى عليه الطابع الزجري، مع تسجيل اختلال في التوازن بين الحقوق والواجبات، بما لا يضمن توفير الضمانات المهنية الكافية للعدل مقابل جسامة المسؤوليات الملقاة على عاتقه.

وأضاف أن العدول لا يعارضون مبدأي الرقابة أو المحاسبة، بل يعتبرونهما جزءاً من دولة القانون، غير أنهم يطالبون بإقرار توازن منصف يكفل تمكينهم من آليات العمل القانونية والمؤسساتية، ويعزز استقلاليتهم المهنية بما يخدم في نهاية المطاف مصالح المواطنين.