سجل عدد العمال الأجانب المنخرطين في نظام الضمان الاجتماعي بإسبانيا ارتفاعا جديدا خلال شهر فبراير الماضي، بزيادة 38 ألفا و683 عاملا مقارنة بالشهر السابق، ليصل العدد الإجمالي إلى نحو 3,07 ملايين عامل أجنبي، وفق معطيات وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية.
وبحسب البيانات الرسمية، يمثل العمال الأجانب حوالي 14,2 في المائة من مجموع المنخرطين في الضمان الاجتماعي الإسباني، وهي نسبة ارتفعت بنحو ستة أعشار النقطة مقارنة بالسنة الماضية.
زيادة تفوق 200 ألف عامل أجنبي خلال عام
وأظهرت المعطيات أن عدد العمال الأجانب ارتفع خلال سنة واحدة بنحو 202 ألفاً و443 عاملاً، مسجلا نموا سنويا يتجا 7 في المائة.
كما تشير الأرقام إلى أن سوق العمل الإسباني استقطب منذ سنة 2022 أكثر من 800 ألف عامل أجنبي إضافي، فيما يمثل العمال القادمون من الخارج 43,7 في المائة من مجموع فرص الشغل التي تم إحداثها في إسبانيا خلال السنوات الخمس الأخيرة.
المغرب في صدارة جنسيات العمال الأجانب
ويتصدر المغاربة قائمة العمال الأجانب في إسبانيا، حيث يبلغ عددهم 375 ألفاً و845 عاملاً مسجلين في الضمان الاجتماعي.
ويأتي بعدهم العمال القادمون من رومانيا (336 ألفا و214)، ثم كولومبيا (252 ألفا و869)، وفنزويلا (213 ألفا و476)، إضافة إلى جنسيات أخرى مثل إيطاليا والصين والبيرو وأوكرانيا.
حضور قوي في قطاعات الخدمات والفلاحة
وتتركز نسبة كبيرة من العمال الأجانب في قطاع الضيافة والمطاعم، حيث يمثلون حوالي 28,9 في المائة من العاملين، إضافة إلى حضور مهم في الفلاحة (26,8 في المائة) والبناء (24 في المائة).
كما يشكل العمال الأجانب نسبة مهمة في النقل والأنشطة الإدارية، فضلاً عن قطاع العمل المنزلي، حيث يمثلون 42,4 في المائة من المنخرطين في هذا النظام الخاص.
ارتفاع عدد العمال الأجانب المستقلين
وفي ما يتعلق بالعمل الحر، بلغ عدد العمال الأجانب المسجلين كأصحاب مشاريع أو مقاولين ذاتيين أكثر من 500 ألف شخص مع نهاية فبراير، بزيادة 6 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
وتبرز هذه الزيادة بشكل خاص في القطاعات ذات الطابع التقني، مثل الاتصالات والبرمجة المعلوماتية، التي شهدت نمواً ملحوظاً في عدد العاملين الأجانب.
تراجع العمل المؤقت
كما تشير المعطيات إلى ارتفاع نسبة العقود غير محددة المدة لدى العمال الأجانب إلى 88,7 في المائة، وهي نسبة تفوق حتى تلك المسجلة لدى العمال الإسبان.
وفي المقابل، تراجعت نسبة العمل المؤقت إلى 11,3 في المائة فقط، وهو أدنى مستوى تاريخي لهذا المؤشر، بعد أن كانت تتجاوز 41 في المائة خلال الفترة ما بين 2017 و2021.