سجل عدد العمال الأجانب المنخرطين في الضمان الاجتماعي بإسبانيا ارتفاعا جديدا خلال شهر مارس، ليبلغ مستوى قياسيا تجاوز 3,15 ملايين مشتغل، بزيادة 74 ألفا و722 عاملا مقارنة مع الشهر السابق، وفق معطيات رسمية.
وبحسب وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، يمثل الأجانب نحو 14,4 في المائة من إجمالي المنخرطين في سوق الشغل الإسباني، مع تسجيل ارتفاع سنوي بأكثر من 230 ألف عامل، ما يعكس استمرار مساهمة هذه الفئة في دينامية التشغيل.
وتبرز المعطيات أن المغرب يتصدر قائمة جنسيات العمال الأجانب بإسبانيا، بحوالي 387 ألفا و584 منخرطا، متقدما على رومانيا وكولومبيا وفنزويلا، ما يؤكد الثقل المتزايد للجالية المغربية داخل سوق العمل الإسباني.
كما أظهرت الأرقام أن العمال الأجانب يساهمون بشكل كبير في قطاعات حيوية، خاصة السياحة والخدمات، حيث يشكلون نحو ثلث العاملين في قطاع المطاعم والفنادق، إلى جانب حضور قوي في الفلاحة والبناء والخدمات الإدارية.
وفي ما يتعلق بطبيعة العقود، سجلت نسبة العاملين بعقود دائمة مستويات مرتفعة بلغت 88,6 في المائة، مقابل تراجع قياسي في نسبة العقود المؤقتة إلى 11,4 في المائة، وهو ما يعكس تحسناً في استقرار التشغيل لدى هذه الفئة.
كما بلغ عدد العاملين الأجانب في نظام العمل الحر أكثر من 506 آلاف شخص، مسجلا بدوره مستوى قياسيا، مع حضور متزايد في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية مثل البرمجة والاتصالات.
وتؤكد هذه المؤشرات الدور المحوري للعمالة الأجنبية، وعلى رأسها المغربية، في دعم سوق الشغل الإسباني، سواء من حيث توفير اليد العاملة في القطاعات الأساسية أو المساهمة في دينامية الاستثمار والمقاولة.