بسبب تغييب المقاربة التشاركية.. الأطر التمريضية بطنجة تقرر التصعيد

خديجة قدوري

أعلن المكتب الجهوي للنقابة المستقلة للممرضين بجهة طنجة تطوان الحسيمة عن تسطير برنامج احتجاجي تصعيدي أولي، يتضمن تنظيم وقفة احتجاجية جهوية حاشدة أمام المدخل الرئيسي للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة، تتبعها مسيرة في اتجاه مقر المديرية العامة للرأسمال البشري والتعاون، يوم الخميس 2 أبريل المقبل على الساعة الثانية عشرة زوالا. مشيرا إلى خوض أشكال نضالية تصعيدية غير مسبوقة، تبتدئ باعتصام إنذاري سيتم الإعلان عن تاريخه وكافة تفاصيله التنظيمية في بيان لاحق.

وحمل المكتب الجهوي، من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، المسؤولية الكاملة للإدارة العامة للمجموعة الصحية الترابية بجهة الشمال، ومن خلالها للوزارة الوصية، بخصوص ما سماها "التبعات الكارثية للتدبير الارتجالي الذي جعل من الإصلاح مجرد غطاء للإجهاز على الحقوق المهضومة والمكتسبات التاريخية للأطر التمريضية".

وأعرب عن رفضه للمقاربة الإدارية الحالية التي تركز على الهواجس المادية والتقنية على حساب الرأسمال البشري، مؤكدا أن أي إصلاح لا يضع كرامة وحقوق الشغيلة التمريضية في صلب أولوياته يظل إصلاحا مولودا ميتا، ومشيرا إلى أن حالة الاحتقان والغضب التي تسود أوساط الأطر الصحية بالجهة هي نتيجة حتمية لسياسة الآذان الصماء وتغييب المقاربة التشاركية الحقيقية.

ولفت الانتباه إلى أن المكتب الجهوي، وهو يشخص الاختلالات التدبيرية الصارخة يسجل استغرابه من "السرعة الفائقة" التي تتخذ بها القرارات المتعلقة بالبنيان واللوجستيك، مقابل ما وصفه البيان بـ"تماطل مريب" ونهج سياسة التسويف في تنزيل المراسيم والقوانين المرتبطة بالموارد البشرية، والتي تشكل العمود الفقري لنجاح أي تحول مؤسساتي.

وأشار إلى أن المكتب الجهوي للنقابة يتابع ببالغ القلق والاستياء "التراجعات الخطيرة" التي يشهدها القطاع الصحي بالجهة تزامناً مع تنزيل ورش المجموعات الصحية الترابية. وسجل أن ما كان ينتظر منه أن يكون رافعة للنهوض بأوضاع المهنيين استحال في واقعنا الجهوي إلى "انتكاسة حقوقية" تضرب في العمق جوهر الإصلاح وغاياته.