"التقدم والاشتراكية" ينتقد غلاء المحروقات ويدعو لتسقيف الأسعار

خديجة عليموسى

انتقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية موجة الارتفاع الجديدة في أسعار البنزين والغازوال، محذرا من مخاطرها الكبيرة وتداعياتها الوخيمة على القدرة الشرائية للأسر المغربية، ولا سيما الفئات المستضعفة والطبقات الوسطى، وعلى قدرات المقاولات الوطنية، وكذا على أثمنة النقل ومختلف المواد الاستهلاكية والغذائية، مما "يفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية ويفتح المجال أمام تنامي الاستياء والاحتقان داخل المجتمع".
وسجل الحزب، في بلاغ له أصدره عقب اجتماع مكتبه السياسي أمس الثلاثاء توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه،  أن الإقرار بتأثير الاضطرابات والنزاعات الدولية الجارية، خاصة الأوضاع الحالية بمنطقة الخليج العربي، على سلاسل التوريد وأسعار الطاقة في الأسواق العالمية، "لا يتنافى إطلاقا مع مسؤولية الحكومة في توفير شروط السيادة الاقتصادية والطاقية، كما لا يعفيها من واجب رصد الأوضاع واستباق المخاطر واتخاذ التدابير المرتبطة بالتخزين الاستراتيجي للمحروقات".

وأضاف المكتب السياسي أن تقلب الأوضاع الخارجية لا يعفي الحكومة من التدخل العاجل لحماية المواطن، سواء عبر تسقيف الأسعار الذي يتيحه القانون، أو من خلال استعمال الآليات الجمركية والجبائية، إلى جانب مراقبة وزجر الممارسات المنافية لقواعد المنافسة النزيهة، من قبيل تضارب المصالح والادخار السري والتفاهمات غير المشروعة، مع التأكيد على ضرورة إعادة تشغيل مصفاة "لاسامير" بالنظر إلى أدوارها الحيوية في التخزين.

ولفت إلى ضرورة تحمل الحكومة مسؤوليتها في مراقبة مفارقات انعكاس أسعار الطاقة في السوق الدولية على أثمنة المحروقات بالسوق الوطنية، معتبرا أنه لا يعقل أن ترتفع هذه الأسعار بهوامش كبيرة فور وقوع أي طارئ دولي سلبي، في حين لا تنخفض بنفس الدرجة والوتيرة عند تحسن الأوضاع وتراجع الأسعار عالميا.

وفي السياق ذاته، استنكر المكتب السياسي قرار الحكومة إطلاق عملية جديدة لدعم أرباب النقل، معتبرا أن الحكومة تصر على اعتماد نفس التدبير المحدود الذي سبق انتقاده، رغم انعدام جدواه، مؤكدا أن الوضع يتطلب حزمة متكاملة من التدابير القوية بدل إجراء معزول وانتقائي لفائدة فئة ضيقة.

وسجل  أن نفس العملية سبق اعتمادها وكلفت ملايير الدراهم من المال العام دون أن يكون لها أثر إيجابي ملموس على القدرة الشرائية للمواطنين، مجددا تأكيده على أن الدعم المالي الاستثنائي، إذا تم اعتماده، ينبغي أن يوجه إلى المهنيين الحقيقيين والممارسين الفعليين لمهنة نقل البضائع والأشخاص.