مخزون شهر لم يوقف الارتفاع.. الزيادات ترفع سعر الغازوال إلى 15 درهما

خديجة عليموسى

تدخل الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات بالمغرب حيز التنفيذ ابتداء من ليلة اليوم، وهو ما يؤشر على ارتفاع متزايد في الأسعار، رغم تأكيدات حكومية سابقة بشأن توفر مخزون وطني كاف من المنتوجات البترولية.
ويرتقب أن يرتفع سعر الغازوال بحوالي 2 درهم و80 سنتيما، ليصل إلى أزيد من 15 درهما للتر، فيما سيزيد البنزين بنحو 1 درهم و80 سنتيما، ليقترب من 16 درهما، وفق ما أفاد به مسير محطة لتوزيع الوقود.
وفي هذا السياق، عاين "تيلكيل عربي"، أمس، إقبالا لافتا على عدد من محطات التوزيع، حيث توافدت شاحنات النقل الثقيل وحافلات تابعة لشركات من أجل التزود بكميات كبيرة من الوقود قبل دخول الأسعار الجديدة حيز التطبيق.
ويعكس هذا الإقبال حالة ترقب في أوساط مهنيي النقل، الذين يسعون إلى تقليص كلفة التزود قبل تفعيل الزيادات، في ظل تأثيرها المباشر على كلفة النقل وأسعار السلع والخدمات.
ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع الأسعار، رغم توفر مخزون يناهز شهرا، يعود إلى طبيعة نظام تسعير المحروقات بالمغرب، وهو ما يستدعي، بحسبهم تدخل الدولة، من أجل ضبط الأسعار في الحالات الاستثنائية ومراجعة العبء الضريبي المفروض على هذه المواد.
وتأتي هذه الزيادات في سياق دولي متوتر، يتسم بارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على السوق الوطنية، ويعيد إلى الواجهة مطالب بضرورة مراجعة آليات التسعير وتعزيز تدخل الدولة لحماية القدرة الشرائية.
يذكر أن ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، سبق أن أعلنت يوم 5 مارس الجاري أن المغرب يتوفر على مخزون من المحروقات يصل إلى حوالي 30 يوما، وإلى 60 يوما بالموانئ، موضحة أن وضع المخزون "في حالة جيدة".

وتجدر الإشارة إلى أن الأسعار شهدت، خلال شهر مارس الجاري، ارتفاعا استثنائيا، إذ حقق النفط واحدا من أقوى الارتفاعات الشهرية في السنوات الأخيرة، حيث قفز خام برنت بأكثر من 50 في المائة، وفق تقارير إعلامية، بسبب الحرب والتوترات في الشرق الأوسط، خاصة المخاوف المرتبطة بإمدادات النفط عبر مضيق هرمز .