بينما وصل سعر الطماطم في الأسواق الوطنية إلى 10 دراهم، خصصت الحكومة إعانة مالية بقيمة 750 درهما للطن الواحد من أجل ما أسمته "إنعاش وتنويع صادرات الطماطم الطرية".
وذلك، وفق ما جاء في قرار مشترك لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزير الداخلية، والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية.
ويهدف هذا القرار المنشور في الجريدة الرسمية 15 - 7488 العدد الحامل لرقم 1281.25، الصادر في 20 من شعبان 1447 (الموافق لـ 9 فبراير 2026)، إلى دعم الكميات المصدرة من الطماطم الطرية عبر البر /أو البحر الموجهة حصرا إلى خارج دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والدول الإفريقية.
ويشترط للاستفادة من هذا الدعم أن تتجاوز الكميات المصدرة خلال موسم التصدير معدل الكميات السنوية التي تم تصديرها خلال المواسم المرجعية الممتدة من فاتح شتنبر 2010 إلى 31 غشت 2020.
ووفقا للمقتضيات القانونية الجديدة، يبدأ موسم تصدير الطماطم الطرية من فاتح شتنبر من كل سنة وينتهي في 31 غشت من السنة الموالية.
وتحدد الكمية المرجعية للاستفادة بناء على معدل الكميات المصدرة من قبل كل وحدة خلال تلك المواسم المرجعية، بينما يتم اعتماد معدل الكميات لجميع الوحدات المعتمدة بالنسبة للمصدرين الجدد.
وبخصوص مسطرة الاستفادة، يتعين على الوحدات المصدرة إيداع طلباتها مقابل وصل لدى المصلحة المختصة بالمديرية الإقليمية للفلاحة أو المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي الموجود في نفوذها الترابي.
ويجب أن يتضمن ملف الطلب وثائق أساسية، من بينها، وثائق تحديد هوية صاحب الطلب (أشخاص ذاتيين أو اعتباريين)، ونسخة من شهادة تصدير الطماطم مسلمة من طرف المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات تبين رقم الاعتماد والكميات المصدرة، وكشف التعريف البنكي (RIB).
وحدد القرار أجلا أقصى لإيداع الطلبات لا يتعدى ستة أشهر من تاريخ انتهاء موسم التصدير، مع إمكانية التمديد لثلاثة أشهر إضافية في حالات خاصة.
وتتم دراسة الملفات والتحقق منها داخل أجل 30 يوما من تاريخ الإيداع، مع إمكانية التمديد لستين يوما إضافية لإجراء الخبرات التقنية اللازمة.
وبعد الدراسة، يتم إخبار صاحب الطلب بالموافقة ومبلغ الإعانة أو بمذكرة ملاحظات لتسوية الملف.
تجدر الإشارة إلى أن هذا القرار ينسخ المقتضيات السابقة المتعلقة بالطماطم في القرار المشترك رقم 3284.17 الصادر في 2017، مع استمرار خضوع الملفات المودعة قبل تاريخ نشر القرار الحالي للمقتضيات السابقة.
وبلغت الطماطم المصدرة خلال موسم 2024/2025 نحو 745,000 طن، مسجلة زيادة بنسبة 8.3 في المائة مقارنة بالموسم الذي سبقه. إذ ضخت ما يناهز 1.2 مليار دولار (حوالي 12 مليار درهم)، مما يجعل الطماطم تستأثر بحصة الأسد بنسبة تتجاوز 30 في المائة من إجمالي صادرات الخضر والفواكه.
وارتقى المغرب إلى المرتبة الثانية كأكبر مورد للقارة العجوز بحصة سوقية بلغت 18.3 في المائة، متجاوزا إسبانيا التي تراجعت إلى المركز الثالث، وتظل فرنسا الوجهة التقليدية الأولى بحصة 50 في المائة (نحو 433 ألف طن)، بينما سجلت بريطانيا نموا لافتا، حيث تضاعفت الصادرات نحوها عشرات المرات لتستحوذ حاليا على 15 في المائة من الصادرات الإجمالية.