PPS: الغلاء في الأسواق سببه تجار الأزمات وكبار المضاربين وليس التقلبات العالمية

خديجة عليموسى

انتقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ما وصفه بـ"الموقف السلبي للحكومة" إزاء  ما أسماها "الارتدادات الخطيرة لغلاء الأسعار على القدرة الشرائية للمغاربة، وخاصة منهم الفئات ذات الدخل المحدود أو المتوسط، وعلى قدرات المقاولات المغربية على الصمود، ولا سيما منها المقاولات الصغرى والمتوسطة".

وسجل الحزب، في بلاغ  له صدر عقب اجتماعه الأسبوعي أمس الثلاثاء، أن الإجراء الذي اتخذته الحكومة، والمتمثل في تقديم دعم مباشر لأرباب النقل، يظل "إجراء معزولا وانتقائيا"، بالنظر إلى استفادة فئة ضيقة منه، موضحا  أن هذا التدبير سبق اعتماده  و"أثبت فشله الذريع" دون أن يحقق أثرا إيجابيا ملموسا، لا على الأسر ولا على المقاولات ولا على المهنيين الفعليين في القطاع.

وأمام ما وصفه باستفحال الغلاء، خاصة أسعار المحروقات، جدد الحزب مطالبته الحكومة بالتدخل الإرادي والمدروس وفق إرادة سياسية واضحة، من أجل ضبط الأسعار وتوفير المخزون الاحتياطي ودعم القدرة الشرائية وحماية المقاولات من الإفلاس، وذلك عبر تسقيف أسعار المحروقات عند الاستهلاك، وفرض هوامش ربح دنيا على الشركات الكبرى لاستيراد وتوزيع المحروقات، إلى جانب خفض الضريبة على القيمة المضافة والضريبة الداخلية على الاستهلاك بالنسبة للغازوال والبنزين، وخفض الرسوم الجمركية على بعض المواد الأساسية، وخفض الضريبة على القيمة المضافة  بالنسبة للمواد الأكثر استهلاكا.

وأوضح  الحزب أن الغلاء المسجل في الأسواق الوطنية لا يرتبط كله بتقلبات السوق العالمية عكس أيضا ما اعتبره فشلا في الوفاء بالالتزامات المرتبطة بالسيادة الاقتصادية، وأيضا بعدد من الممارسات المنافية للقانون وللأخلاق، من طرف "تجار الأزمات وكبار المضاربين والمحتكِرين"، داعيا إلى إيجاد حل عملي لإعادة تشغيل مصفاة "لاسامير".

وفي السياق ذاته، طالب حزب التقدم والاشتراكية الحكومة ومجلس المنافسة بالعمل على "مراقبة السوق والأسعار وسلاسل التوريد والتوزيع والبيع، بشكل صارم، مع ضبط وتيرة وطبيعة انعكاس تقلبات الأسعار عالميا على الأسعار محليا، ومع الردع القوي والحازم لكل الممارسات التي تنطوي على تفاهمات غير مشروعة، ضمنية أو صريحة، أو على تضارب المصالح، أو أي ممارسات أخرى مضرة بالمواطنين وبالمقاولات".