يستعد ماراطون الرمال لكتابة فصل جديد في سجل التحدي والإبداع، من خلال دورة استثنائية تتصدرها مشاركة قياسية تعكس إشعاعه العالمي المتزايد.
ويرتقب تنظيم الدورة ال40 خلال الفترة ما بين 3 و13 أبريل 2026، حيث سيحتضن قلب الصحراء المغربية هذا الحدث الفريد، الذي يواصل ترسيخ مكانته كواحد من اقوى وأشهر سباقات التحمل في العالم.
وتشهد نسخة 2026 مشاركة أزيد من 1500 عداء وعداءة يمثلون 62 جنسية، في فيما تضم لوائح الانتظار مئات الراغبين في خوض هذه المغامرة، وهو ما يعكس الشعبية المتنامية لهذا الحدث العالمي.
ويمتد السباق على مدى 11 يوما، منها 9 أيام في عمق الصحراء، يقطع خلالها المشاركون مسافة تقارب 250 إلى 270 كيلومترا عبر مراحل متعددة، في ظروف مناخية وتضاريسية صعبة، حيث يتعين على كل متسابق حمل مؤونته الخاصة والتكيف مع تحديات الطبيعة القاسية.
وتحمل هذه الدورة الاحتفالية مستجدا بارزا، يتمثل في رفع مسافة المرحلة الطويلة إلى 100 كيلومتر لأول مرة في تاريخ السباق، في خطوة تروم رفع سقف التحدي وتخليد الذكرى الأربعين لهذا الحدث الأسطوري.
وعلى الصعيد الرياضي، تبدو المنافسة مفتوحة على جميع الاحتمالات، رغم الهيمنة المغربية خلال السنوات الأخيرة، بقيادة العداءين رشيد المرابطي ومحمد المرابطي، في مواجهة نخبة من أبرز نجوم السباقات العالمية، ما ينذر بصراع قوي ومثير على اللقب.
وتعرف قائمة المشاركين حضور أسماء وازنة من عالم الرياضة، ما يمنح هذه النسخة طابعاً تنافسيا رفيع المستوى، سواء في فئة الرجال أو السيدات، حيث يرتقب أن تبلغ المنافسة ذروتها في سباق مفتوح على جميع السيناريوهات.
ورغم الطابع التنافسي، يظل ماراطون الرمال قبل كل شيء مغامرة إنسانية فريدة، حيث تتقاطع قصص المشاركين في فضاء "البيفواك" تحت الخيام التقليدية، في أجواء يسودها التضامن وروح الجماعة، بعيدا عن صخب الحياة اليومية.