أخنوش يراهن على تشخيص جهوي جديد للصحة وبنية استشفائية بـ500 سرير لتخفيف الضغط على الأقاليم الجنوبية

تيل كيل عربي

أطلق رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، من مدينة العيون، مرحلة جديدة من إصلاح المنظومة الصحية بالأقاليم الجنوبية، عبر تنصيب أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة العيون-الساقية الحمراء، في خطوة تراهن على معالجة اختلالات العرض الصحي الجهوي، وتخفيف الضغط على البنيات الاستشفائية، وتعزيز قدرات التشخيص والعلاج والتكوين الطبي بالمنطقة.

ويأتي هذا الورش، الذي يجعل من جهة العيون-الساقية الحمراء رابع جهة تنخرط في نظام المجموعات الصحية الترابية، في سياق إعادة هيكلة المنظومة الصحية الوطنية، من خلال الانتقال من التدبير المركزي التقليدي إلى نموذج جهوي متكامل يربط بين التشخيص الأولي والعلاج الاستشفائي والتكوين الطبي.

وخلال الاجتماع، جرى التأكيد على أن الرهان الأساسي لهذا التحول يتمثل في إعادة تنظيم مسار العلاج، انطلاقا من مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، عبر ترسيخ طب الأسرة كآلية لتوجيه المرضى نحو المسارات العلاجية المناسبة، بما يحد من الاكتظاظ داخل المستشفيات ويحسن جودة التكفل بالمواطنين.

وفي صلب هذا التحول، برز مشروع المركز الاستشفائي الجامعي بالعيون باعتباره العمود الفقري للبنية الصحية الجديدة بالأقاليم الجنوبية، إذ يوجد المشروع في مراحله النهائية من الإنجاز بطاقة استيعابية تصل إلى 500 سرير، ما ينتظر أن يشكل نقلة نوعية في قدرات الجهة على التشخيص والعلاج والاستشفاء، وتقليص الحاجة إلى التنقل نحو مدن أخرى بحثا عن العلاج المتخصص.

كما يعول على هذه المنشأة الصحية الكبرى في مواكبة تكوين طلبة كلية الطب والصيدلة بالجهة، عبر توفير فضاء عملي للتدريب والتأطير، بما يربط التكوين الطبي بالحاجيات الفعلية للمنظومة الصحية المحلية.

وصادق مجلس إدارة المجموعة الصحية الترابية، خلال اجتماعه الأول، على برنامج العمل والميزانية الخاصة بسنة 2026، إلى جانب الهيكل التنظيمي وعدد من القرارات المرتبطة بإطلاق هذا النموذج الجديد للحكامة الصحية.

وأكد رئيس الحكومة أن هذا التحول يأتي في إطار تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى إصلاح القطاع الصحي، مشددا على أن الهدف هو ضمان عرض صحي متكافئ وقريب من المواطنين، خاصة في الأقاليم الجنوبية التي تحظى بعناية خاصة.

ويراهن هذا النموذج الجديد على تجاوز أعطاب التشتت وضعف التنسيق بين المؤسسات الصحية، عبر بناء شبكة علاجية متكاملة، تجعل من التشخيص المبكر، والولوج السلس إلى العلاج، وتعزيز البنيات الاستشفائية، ركائز أساسية لتحسين الخدمات الصحية بالجهة.