أعلن عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، الدخول في مواجهة مع المفوضين القضائيين بسبب رفضهم القيام بعمليات التبليغ في القضايا الجنائية.
وأوضح وهبي، خلال المناقشة التفصيلية لمشروع القانون المتعلق بالخبراء القضائيين اليوم الاثنين بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، أنه في المجال الجنائي، يتم الحكم في حوالي 70 في المائة من الملفات غيابيا، نتيجة رفض المفوضين القضائيين تنفيذ إجراءات التبليغ.
وقال الوزير "لقد أعطيتهم اختصاصات واسعة، غير أنهم يصدرون بيانات ضدي"، لافتا إلى هذا الإشكال ما زال قائما"، في إشارة إلى استمرار تعثر التبليغ رغم توسيع مهام المفوضين القضائيين.
من جانبه أثار أحد النواب خلال المناقشة التفصيلية لمشروع القانون مسألة التبليغات، خاصة في القضايا الجنائية، التي قد تعرف تأخرا، ما يؤدي إلى بقاء أشخاص رهن الاعتقال لأيام إضافية بسبب عدم إنجاز التبليغ.
كما أثار إشكالية احتساب تعويضات التنقل، موضحا أن بعض المفوضين يحتسبون الكيلومترات انطلاقا من المحكمة، دون معيار واضح لتحديد المسافة، بل يتم أحيانا احتساب الذهاب والإياب بشكل مضاعف، ما يرفع من الكلفة بشكل كبير.
وبخصوص الأتعاب، أشار المسؤول الحكومي إلى أن الحكم القضائي يكون متضمنا للتعويض المحكوم به، غير أن بعض الخبراء يراسلون المحكمة بشأن عدم كفاية هذه التعويضات.
وأوضح وهبي أن هناك توجها، في مجال القروض الصغرى والمتوسطة، نحو إسناد مهمة الخبرة إلى الأبناك بدل تفويضها لخبراء خارجيين، لافتا إلى أنه يمكن إدخال المعطيات المرتبطة بالملف، كعدد السنوات أو الأشهر ونسبة الفوائد وغيرها، من أجل الحصول على نتائج موحدة تسهل مسطرة الخبرة.