سجلت مدينة سبتة المحتلة ارتفاعا غير مألوف في عدد المهاجرين غير النظاميين الذين تمكنوا من التسلل إلى هذا الثغر منذ بداية سنة 2026، حيث بلغ إجمالي حالات الدخول عبر البحر والسياج الحدودي 1819 شخصا، وفق معطيات رسمية إسبانية، في مؤشر على تصاعد ضغط الهجرة بالمنطقة.
وبحسب الأرقام ذاتها، فإن هذا الرقم يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، التي لم تتجاوز فيها حالات الدخول 340 شخصا، ما يعني ارتفاعا بنسبة تقارب 435 في المائة، أي بزيادة 1479 مهاجرا إضافيا خلال أقل من ثلاثة أشهر.
وخلال الخمسة عشر يوما الأخيرة فقط، تم تسجيل دخول 215 مهاجرا، وهو رقم أقل نسبيا مقارنة ببداية السنة، لكنه يعكس استمرار الضغط على المدينة، التي توصف حاليا بأنها النقطة الأكثر توترا على مستوى الهجرة غير النظامية في إسبانيا.
وتتم أغلب محاولات العبور عبر السباحة بمحاذاة الحواجز الصخرية (espigones) الفاصلة بين سبتة والمغرب، أو من خلال تسلق السياج الحدودي، في ظل غياب تسجيل وصول قوارب تقليدية إلى المدينة خلال هذه الفترة.
وتُظهر المقارنة مع باقي المناطق، أن سبتة المحتلة تتصدر من حيث ضغط الهجرة، متقدمة على جزر البليار التي سجلت 1179 وافدا، وجزر الكناري التي استقبلت 1640 مهاجراً منذ بداية السنة.
في المقابل، بقيت مدينة مليلية المحتلة أقل تأثرا، حيث لم يتجاوز عدد الوافدين إليها 47 شخصا فقط، ما يعكس تحول مسارات الهجرة وتركيزها بشكل أكبر على محور سبتة.