بوريطة: المغرب وهولندا في شراكة استراتيجية على أسس الاحترام المتبادل والطموح المشترك

تيل كيل عربي

 أشاد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الثلاثاء بالرباط، بالدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين المملكة المغربية ومملكة الأراضي المنخفضة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أنها تقوم على أسس من الاحترام المتبادل والشفافية والمسؤولية، وفق رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس للسياسة الخارجية المبنية على "الوضوح والطموح".

وأوضح الوزير، خلال لقاء صحفي عقب مباحثاته مع نظيره الهولندي، توم بيريندسن، أن الموقف الهولندي الصادر في دجنبر الماضي حول قضية الصحراء المغربية شكل نقطة تحول مهمة، مشيرا إلى توافقه مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، لا سيما القرار رقم 2797، وما مثله من رافعة لتطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة بين البلدين على المستوى الإقليمي والدولي.

وأضاف بوريطة أن اختيار نظيره الهولندي للمغرب كأول وجهة لزيارته خارج الفضاء الأوروبي يعكس عمق العلاقات والرغبة المشتركة في إعطاء الأولوية للشراكة بين البلدين، مشيراً إلى أن هولندا تعد شريكاً أساسياً في الفضاء الأوروبي، وفاعلا محترما ومسموعا على المستوى متعدد الأطراف والأمم المتحدة، وهو ما يعزز الحوار السياسي والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية.

وتطرق الوزير المغربي إلى مجالات التعاون العملي بين البلدين، بما في ذلك التعاون القنصلي والقضائي، ومحاربة الجريمة والتطرف والإرهاب، مؤكداً أن أفريقيا تشكل عنصراً محورياً في العلاقات الثنائية، مع السعي لتشجيع القطاعين الخاصين المغربي والهولندي على تعزيز الاستثمار واستغلال فرص التجارة في القارة الإفريقية.

وفي السياق الاقتصادي، أبرز بوريطة أن المغرب وهولندا شريكان مهمان، مع وجود آفاق لتطوير الشراكة في المجال التجاري والاستثماري، خصوصا في ظل الاستعدادات لاستضافة المغرب لكأس العالم والشراكة الاستراتيجية المغربية-الأوروبية، وهو ما يفتح فرصا قوية للتعاون الاقتصادي بين البلدين.

من جانبه، أكد وزير الشؤون الخارجية بالأراضي المنخفضة، توم بيريندسن، أن المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس يكرس مكانته كشريك موثوق وفاعل ملتزم من أجل السلم والاستقرار الدوليين، مشيدا بالالتزام الشخصي لجلالة الملك، وبصفته رئيس لجنة القدس، في دعم القضية الفلسطينية، وبتعاون المغرب في إطار التحالف العالمي لتفعيل حل الدولتين.

وأشار بيريندسن إلى البنيات التحتية المتطورة في المغرب، والفرص الاقتصادية والاستثمارية الهامة، مؤكدا أن المغرب يشكل شريكا استراتيجيا للأراضي المنخفضة بالنظر إلى روابطه الوثيقة مع إفريقيا الغربية ومنطقة الساحل ودول الخليج، ودوره الفاعل في دعم التنمية والاستقرار في هذه المناطق.

ويشكل هذا اللقاء إطاراً لتعزيز التنسيق الثنائي، وتوسيع آفاق التعاون في المجالات الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية، بما يعكس مستوى غير مسبوق من الشراكة بين الرباط ولاهاي، ويؤكد على مكانة المغرب كشريك استراتيجي موثوق على الصعيدين الإقليمي والدولي.