المغاربة ثاني أكبر مشتر للعقار في إسبانيا رغم تراجع الطلب الأجنبي

تيل كيل عربي

رغم تسجيل تراجع في وتيرة شراء الأجانب للعقارات في إسبانيا خلال النصف الثاني من سنة 2025، حافظ المغاربة على موقع متقدم ضمن أبرز المستثمرين في هذا السوق، باحتلالهم المرتبة الثانية من حيث عدد العمليات المنجزة.

وبحسب معطيات رسمية صادرة عن هيئات التوثيق الإسبانية، بلغ عدد عمليات شراء العقارات من طرف الأجانب 66.629 عملية، مسجلة انخفاضا بنسبة 4,4 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024، في وقت تراجعت فيه حصة الأجانب من إجمالي المعاملات إلى 18,4 في المائة.

ورغم هذا التراجع، برز المغرب كفاعل رئيسي في السوق العقارية الإسبانية، حيث حل المغاربة في المرتبة الثانية بعد البريطانيين، بما مجموعه 5.154 عملية شراء، متقدمين على جنسيات أوروبية وازنة مثل الإيطاليين والألمان والرومانيين.

وتشير المعطيات إلى أن هذا الحضور المغربي يعكس استمرار اهتمام الجالية المغربية بالاستثمار العقاري في إسبانيا، سواء لأغراض السكن أو الاستثمار، خاصة في المناطق التي تعرف إقبالا مرتفعا من الأجانب.

في المقابل، سجلت مشتريات الأجانب غير المقيمين تراجعا ملحوظا بنسبة 15,1 في المائة، في حين حافظ الأجانب المقيمون على دينامية نسبية داخل السوق، ما ساهم في الحد من وتيرة الانخفاض الإجمالي.

وعلى مستوى الأسعار، واصل السوق العقاري منحاه التصاعدي، حيث ارتفع متوسط سعر المتر المربع الذي يدفعه الأجانب إلى 2.479 يورو، بزيادة 5 في المائة، مع تسجيل مستويات أعلى لدى غير المقيمين.

ويأتي هذا التطور في سياق مرحلة انتقالية يعرفها القطاع العقاري الإسباني، بين تباطؤ الطلب الخارجي وارتفاع الأسعار، فيما يواصل المستثمر المغربي تثبيت موقعه ضمن أبرز الفاعلين في هذا السوق الأوروبي.