تقرر، بطلب من الحكومة، تأجيل اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، الذي كان مقررا عقده غدا الثلاثاء بحضور ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إلى موعد لاحق لم يتم تحديده إلى حدود الآن.
ويأتي هذا التأجيل في ظل غياب توضيحات رسمية بشأن أسبابه، لا سيما أن الوزيرة ستحضر، اليوم الاثنين، جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، وهو ما أثار تساؤلات داخل الأوساط البرلمانية حول مدى توفر الوزارة الوصية على معطيات محينة بخصوص وضعية السوق الوطنية للمحروقات، خاصة في ظل تزامن موعد الاجتماع مع الفترة التي تسبق عادة التحيين الدوري للأسعار من طرف شركات المحروقات، والذي يصادف منتصف شهر أبريل الجاري.
وحول ما إذا كانت برمجة نحو عشرة أسئلة حول الموضوع ضمن جلسة الأسئلة الشفوية المرتقب انعقادها اليوم الاثنين يمكن أن تعوض النقاش داخل اللجنة، أوضح بعض البرلمانيين لـ "تيلكيل عربي" أن الزمن المخصص للأجوبة داخل الجلسة العمومية لا يتيح الخوض في التفاصيل الدقيقة ولا فتح نقاش مستفيض، بخلاف اجتماعات اللجان التي توفر إمكانيات أوسع لتبادل المعطيات.
كما أن عدم تحديد موعد جديد لانعقاد الاجتماع يعمق من حالة الغموض، في وقت كان ينتظر فيه أن يشكل هذا اللقاء مناسبة لتقديم معطيات رسمية وتوضيحات حكومية بشأن تطورات السوق الطاقية الوطنية.
وفي انتظار إعادة برمجة الاجتماع ضمن جدول أعمال اللجنة، يظل هذا التأجيل محاطا بعدد من علامات الاستفهام، بالنظر إلى أهمية المواضيع التي كانت مطروحة للنقاش وانعكاساتها المباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار التوازنات الطاقية.
يذكر أن اللجنة توصلت بعدد من الطلبات بهدف دراستها، ويتعلق الأمر بطلب من المجموعة النيابية للعدالة والتنمية حول "الآثار المحتملة للتطورات الجيوسياسية الأخيرة المرتبطة بالتصعيد العسكري الذي تعرفه منطقة الشرق الأوسط على الأمن الطاقي الوطني وعلى أسعار المحروقات ببلادنا، والاطلاع على تقييم الوزارة لحجم وتأثير هذه المستجدات، ومستوى المخزون الاستراتيجي الوطني من المواد البترولية، وكذا الإجراءات الاستباقية والتدابير الممكن اتخاذها لضمان استمرارية التموين الوطني بالمواد الطاقية، والحد من أي انعكاسات سلبية محتملة على الاقتصاد الوطني".
كما توصلت اللجنة بطلب مشترك من فرق الأغلبية والفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي حول "تداعيات الصراع العسكري بالشرق الأوسط على أسعار المحروقات بالسوق الوطنية" .
ومن الطلبات المقدمة، أيضا، طلب لفريق التقدم والاشتراكية حول "حيثيات وتداعيات الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات"، إلى جانب طلبين منفصلين للفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية يتعلق الأول بـ "الزيادات المتتالية في المحروقات وانعكاس ذلك على القدرة الشرائية للمغاربة لاسيما في ظل وجود احتياطي يصل إلى 60 يوما من المحروقات"، فيما يهم الثاني "آليات تتبع وحكامة السوق الوطنية للمحروقات في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة".
كما تقدم الفريق الحركي بطلب يتعلق بـ "ارتفاع أسعار المحروقات وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية، وآليات التدخل العمومي لتطويقها".