إحالة قاض معزول على المحاكمة في قضية اعتداء جسدي بابن أحمد

محمد فرنان

أفاد مصدر موثوق لـ"تيلكيل عربي" أن قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بابن أحمد أمر بمتابعة قاض معزول بتهمة "الضرب والجرح"، وأحاله على المحكمة، التي حددت جلسة 16 أبريل موعدا لمناقشة الملف.

للإشارة، سبق لقاضي التحقيق نفسه، في أبريل 2023، أن أمر بإجراء خبرة طبية على الضحية (ب.خ)، بعد إصابته بكسر على مستوى الوجه، حيث سلمه الطبيب المعالج شهادة طبية تحدد مدة العجز في 45 يوما.

ويذكر أن قاضي التحقيق، قبل إجراء الخبرة الطبية، استمع إلى المشتكى به والمشتكي، يوم الخميس 24 فبراير 2023، بعدما أحالت رئاسة النيابة العامة الشكاية، التي وضعها الضحية بمقرها بالرباط بتاريخ 22 دجنبر 2022، على النيابة العامة المختصة، ليتم بعد ذلك تقرير متابعته في حالة سراح.

الشكاية التي تقدم بها الضحية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بابن أحمد، وأخرى لدى رئاسة النيابة العامة بالرباط، كانت في مواجهة جاره القاضي المعزول وأخواته الثلاث، والذي كان يشتغل قاضيا قبل عزله سنة 2015.

وحسب الضحية، فإن شكايات ودعاوى مقدمة لم تسلك مسارها الطبيعي، مشيرا إلى أن بعضها يتعلق بالعنف، وأخرى بإغلاق طريق عمومية، وذلك منذ سنة 2017، كما صدر حكم قضائي استعجالي نهائي سنة 2022 يقضي بفتح طريق عمومية لفائدة الضحية وباقي الجيران، إلا أنه لم ينفذ إلى حدود كتابة هذه الأسطر.

وأشار المصدر إلى أن المشتكى به له نزاعات قضائية مع عائلات أخرى بالمنطقة التي يقيم بها، في وقت عبر فيه الضحية عن تخوفه من استعمال المعني بالأمر لنفوذه ومعارفه، بسبب ما اعتبره عدم تفعيل شكايات سابقة.

وتعود تفاصيل الواقعة، حسب المعطيات المتوفرة، إلى تاريخ 26 شتنبر 2022، حوالي الساعة الواحدة بعد الزوال، حين تفاجأ المشتكي بوجود القاضي المعزول وبعض إخوته، مرفوقين بشخص قدم نفسه على أنه طبوغرافي، كانوا يحاولون تجاوز السياج المثبت على حدود عقاره من أجل الولوج إلى الداخل وأخذ قياسات الأرض، وهو ما عارضه.

وأضاف المصدر أن المشتكي طلب من الطبوغرافي عدم الولوج إلى الملكية الخاصة، مؤكدا أنه يمكنه أخذ القياسات وفق الحدود المثبتة خلال عملية التحديد التي أشرفت عليها المحافظة العقارية، وهو ما تقبله الطبوغرافي.

غير أن المشتكى به لم يستسغ الأمر، وحاول إجبار المهندس على تجاوز السياج، إلا أن هذا الأخير رفض، ما دفعه، حسب المصدر، إلى سب المشتكي وشتمه وتهديده بالحرق، مع التلويح بإزالة السياج والدخول بالقوة، قبل أن يقوم بتكسير الأعمدة المثبتة على الحدود الفاصلة بين العقارين.

وتابع المصدر أن المشتكى به باغت المشتكي بضربه بواسطة صخرة على مستوى الرأس، ليسقط مغمى عليه، قبل أن يغادر المكان بعد صراخ زوجة الضحية حين وجدته ملقى أرضا.

وختم المصدر بأن المشتكى به "اعتاد على مثل هذه الاعتداءات"، مشيرا إلى وقائع سابقة، من بينها الاعتداء على زوجة المشتكي، وقطع الطريق، والدخول في نزاعات مع أفراد من عائلته حول الإرث.