أكثر من 33 ألف إصابة بالسل في المغرب خلال 2025.. خبراء يدعون لتعزيز الوقاية وإتمام العلاج

تيل كيل عربي

 

كشف مسؤولون صحيون أن المغرب سجل أزيد من 33 ألف حالة إصابة بداء السل بمختلف أشكاله خلال سنة 2025، بمعدل 91 حالة لكل 100 ألف نسمة، مؤكدين أن تحقيق هدف القضاء على هذا المرض يمر عبر تعزيز الوقاية وضمان التزام المرضى بالعلاج.

وجاءت هذه المعطيات خلال لقاء علمي احتضنته الرباط، خُصص لمناقشة داء السل وسبل الوقاية منه، بمشاركة عدد من المختصين والفاعلين في المجال الصحي، في إطار إحياء اليوم العالمي لمحاربة هذا المرض.

وأوضح رئيس مصلحة الأمراض التنفسية بمديرية علم الأوبئة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إدريس الداودي، أن أغلب الحالات المسجلة تهم الفئة العمرية ما بين 15 و44 سنة، في حين تعرف نسب الإصابة لدى الأطفال والمسنين تراجعا ملحوظا خلال العقود الأخيرة، ما يعكس تحسنا في جهود الحد من انتقال العدوى.

وأضاف أن نسبة نجاح العلاج بالمغرب تصل إلى نحو 90 في المائة، مشيراً إلى أن 53 في المائة من الحالات تتعلق بالسل خارج الرئة، مقابل 47 في المائة من السل الرئوي.

من جانبه، أكد رئيس العصبة المغربية لمكافحة مرض السل، محمد جمال إدريسي بوزيدي، أن التصدي لهذا الداء يتطلب مقاربة شمولية تنخرط فيها مختلف المؤسسات والهيئات، مبرزاً أهمية التوعية الصحية وتقريب المعطيات من العموم لتعزيز الوقاية.

بدوره، شدد مدير مستشفى مولاي يوسف بالرباط، جمال الدين بورقادي، على أن فرص الشفاء من المرض تبقى مرتفعة بفضل توفر العلاج وسهولة الولوج إليه، سواء داخل المراكز الصحية أو عبر التكفل المنزلي.

غير أنه حذر من أن ما بين 7 و9 في المائة من المرضى لا يستكملون مدة العلاج، التي تتراوح بين 6 و9 أشهر، ما قد يؤدي إلى تفاقم حالتهم الصحية وظهور سلالات مقاومة للأدوية تتطلب علاجات أطول وأكثر كلفة.

ويأتي هذا اللقاء في سياق سلسلة من الأنشطة التحسيسية التي تنظمها العصبة المغربية لمكافحة مرض السل عبر مختلف جهات المملكة، وتشمل حملات للتوعية والكشف المبكر، إلى جانب مبادرات تستهدف الفئات الأكثر عرضة للإصابة.