أخنوش: إصلاح الإدارة يتسارع بتبسيط 2700 قرار وتقليص مساطر الاستثمار بـ45% لتعزيز الثقة

تيل كيل عربي

قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إن حكومته ماضية في تنفيذ ورش شامل لتحديث الإدارة العمومية، يقوم على تبسيط المساطر وتعزيز الشفافية وتقريب الخدمات من المواطنين، في أفق إرساء مرفق عام قائم على الثقة والنجاعة.

وأوضح رئيس الحكومة، الأربعاء، خلال تقديمه لحصيلة العمل الحكومي أمام جلسة مشتركة لمجلسي النواب والمستشارين، أن هذا التوجه تُرجم عمليا من خلال نشر أكثر من 2700 قرار إداري يغطي حوالي 120 قطاعا، في خطوة تهدف إلى تسهيل الولوج إلى المعلومة وتوحيد المساطر الإدارية.

وفي محور دعم الاستثمار، أبرز أخنوش أن الحكومة عملت على تبسيط 22 مسطرة إدارية، ما مكّن من تقليص زمن معالجة ملفات الاستثمار بنحو 45 في المائة، معتبراً أن كل إجراء مبسط يشكل دعامة مباشرة لتحفيز المبادرة الاقتصادية وتسريع إنجاز المشاريع.

وشدد رئيس الحكومة على أن إصلاح الإدارة يسير بالتوازي مع تعزيز سيادة القانون وترسيخ الأمن القضائي، مبرزا أن الحكومة انخرطت في بناء نموذج متطور للعدالة، يقوم على استقلالية القضاء وتحسين جودة خدماته، من خلال مراجعة شاملة للمهن القانونية واعتماد تنظيم قضائي جديد أكثر ملاءمة للتحولات الراهنة.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن الإصلاحات المرتبطة بالمسطرة الجنائية والمدنية تروم رفع نجاعة العدالة وتبسيط مساطرها، إلى جانب اعتماد قانون العقوبات البديلة، الذي يمثل تحولاً نوعياً نحو عدالة ذات بعد إنساني، قائمة على الوقاية وإعادة الإدماج بدل العقاب التقليدي.

وعلى المستوى الترابي، أكد أخنوش أن الحكومة تسعى إلى جعل الإصلاح الإداري شاملاً لكافة الجهات، من خلال تمكينها من لعب دور اقتصادي فاعل، وتعزيز العدالة المجالية عبر توجيه الاستثمارات وتقليص الفوارق الاجتماعية.

وفي هذا الإطار، تم إعداد جيل جديد من برامج التنمية الجهوية للفترة 2022-2027، قائم على التخطيط الاستراتيجي، إلى جانب رفع حصة الجماعات الترابية من الضريبة على القيمة المضافة من 30 إلى 32 في المائة، بما يوفر موارد إضافية لتمويل المشاريع المحلية.

كما سجل رئيس الحكومة تقدماً في ورش اللاتمركز الإداري، عبر مراجعة تصاميمه وتعزيز التنسيق بين القطاعات، وإحداث تمثيليات إدارية مشتركة، بهدف تحسين نجاعة القرار العمومي على المستوى الترابي.

وفي ما يخص تحسين ظروف عيش المواطنين، كشف أخنوش عن ارتفاع عدد الجماعات المستفيدة من خدمات أساسية متكاملة من 502 سنة 2016 إلى 743 جماعة حالياً، أي بزيادة تقارب 48 في المائة، تشمل مجالات الماء والكهرباء والصحة والتعليم.

وأكد أن هذه الدينامية تندرج ضمن تنفيذ البرامج الملكية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، مشيراً إلى أن الحكومة تركز على أولويات التشغيل والخدمات الاجتماعية واستدامة الموارد، بما يعزز التنمية المتوازنة ويكرس ثقة المواطن في الإدارة العمومية.