الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي من الرباط: التعاون يجعلنا أقوى والمغرب يلعب دورا مركزيا في الأمن الإقليمي

محمد فرنان

دشنت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، زيارتها الأولى للمملكة المغربية بإعلان  حزمة مبادرات استراتيجية تنقل التعاون الثنائي نحو أبعاد جيوسياسية ورقمية أوسع، وتكرس مكانة المغرب شريكا تجاريا وأمنيا أول للاتحاد الأوروبي في المنطقة، مع التركيز على الاستثمار في التكنولوجيا والمستقبل المشترك.

واستهلت كالاس تصريحاتها في ندوة صحفية عقب عقب مباحثاتها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بالتأكيد على أن المغرب يعد "شريكا أساسيا وقريبا وموثوقا" للاتحاد الأوروبي، فيما كشفت لغة الأرقام عن متانة هذه العلاقة، إذ يعد الاتحاد الشريك التجاري والمستثمر الأجنبي الأول للمملكة، بعدما تضاعفت المبادلات التجارية بين الطرفين خمس مرات منذ عام 2000.

وأوضحت كالاس أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي صادقوا بالإجماع، في يناير الماضي، على مبادرة تروم تكثيف هذا التعاون، وترجمة الالتزامات السياسية إلى نتائج ملموسة تخدم المواطنين والشركات.

ولم تقتصر مباحثات كالاس مع وزير الشؤون الخارجية، ناصر بوريطة، على الملفات التقليدية، بل امتدت لتشمل قطاعات التكنولوجيا والابتكار؛ حيث أعلنت عن إطلاق "حوار رقمي" جديد يركز على الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، والابتكار.

وشددت في هذا السياق على أهمية الاستثمار في "المستقبل المشترك" عبر تعزيز التبادل بين الأكاديميات الدبلوماسية، وإطلاق برامج جديدة تركز على المهارات المقاولاتية.

وعلى الصعيد الأمني، أشادت كالاس بالدور الأساسي الذي يضطلع به المغرب في تطوير التعاون المتوسطي ومساهمته في "ميثاق المستقبل"، كاشفة عن بدء التحضيرات لإطلاق حوار حول الأمن ومنتدى أمني إقليمي، يهدفان إلى تعميق التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والأمن البحري.

وصفت كالاس الدور الذي يضطلع به المغرب في هذه المجالات بأنه "دور إقليمي محوري"، مؤكدة  أن قناعة الاتحاد الأوروبي تنطلق من أن "التعاون يجعلنا أقوى" في مواجهة الأزمات.