كشفت معطيات صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية أن مدينة سبتة المحتلة سجلت وصول 1968 مهاجرا غير نظامي منذ فاتح يناير إلى غاية 15 أبريل 2026، في ارتفاع كبير مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، حين بلغ العدد 437 فقط.
وبحسب التقرير ذاته، فقد وصل إلى سبتة خلال النصف الأول من شهر أبريل الجاري فقط 149 مهاجرا، عبر محاولات اجتياز السياج الحدودي أو السباحة بمحاذاة الحواجز البحرية.
وأظهرت الأرقام أن عدد الوافدين إلى المدينة ارتفع بـ 1531 شخصا مقارنة بالسنة الماضية، أي بنسبة تقارب 350 في المائة، ما يعكس استمرار الضغط على هذه النقطة الحدودية رغم تراجع وتيرة العبور مقارنة بالأشهر الأولى من السنة.
وذكرت مصادر إعلامية إسبانية أن الأشهر الأولى من 2026 شهدت محاولات عبور جماعية، تزامنت مع سوء الأحوال الجوية ووجود اختلالات في بعض أجزاء السياج الحدودي، قبل أن تساهم إجراءات المراقبة الجديدة في خفض عدد الوافدين مؤخرا.
في المقابل، سجلت مدينة مليلية المحتلة وضعا مختلفا تماما، إذ لم يتجاوز عدد الوافدين إليها 58 مهاجرا خلال الفترة نفسها، ما يعكس تحول سبتة إلى المسار الأكثر استقطابا لمحاولات الهجرة غير النظامية نحو الثغور المحتلة.
وأثرت هذه التطورات على مركز إيواء المهاجرين بسبتة، الذي تجاوزت طاقته الاستيعابية ألف شخص، ما دفع السلطات الإسبانية إلى اتخاذ تدابير استثنائية لتوفير أماكن إضافية وتسريع نقل بعض الوافدين إلى شبه الجزيرة الإيبيرية.
وعلى المستوى الوطني، أوضح التقرير أن إسبانيا استقبلت ما مجموعه 7030 مهاجرا غير نظامي إلى غاية 15 أبريل 2026، أي بانخفاض نسبته 47.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، عندما بلغ العدد 13390 شخصا.
كما تراجع عدد الوافدين إلى جزر الكناري بشكل لافت، حيث انتقل من 10515 مهاجرا السنة الماضية إلى 2097 فقط هذا العام، ما يعكس تغيرا في مسارات الهجرة غير النظامية نحو الأراضي الإسبانية.