يشهد سباق التزكيات داخل حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة سيدي البرنوصي تنافسا بين ثلاثة أسماء وهم أحمد بريجة وسعيد صابري والمهدي الزوات، في سياق يعكس حركية داخلية لإعادة ترتيب الأوراق قبيل الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
في هذا الإطار، طرح سعيد صابري، رئيس مقاطعة سيدي البرنوصي، نفسه مرشحا لنيل تزكية الحزب، حيث روج في أوساط مقربيه لحسمه في الموضوع.
غير أن هذا الطرح قوبل بتحفظ داخل قيادة "البام"، على خلفية ملاحظات مرتبطة بتدبير شؤون المقاطعة، فضلا عن خلافات داخلية وسمت مرحلة تسيير المجلس، خاصة مع نائبه بالمقاطعة، الذي لا يفتأ يتحدث عن "اختلالات".
في المقابل، يظل أحمد بريجة، البرلماني الحالي عن الدائرة، حاضرا في النقاش، إلا أن معطيات متداولة داخل الحزب تشير إلى تسجيل مؤاخذات بخصوص مردوديته التشريعية، خاصة على مستوى النقاشات داخل اللجان، التي تتطلب إلماما قانونيا أكبر.
للإشارة، لم يسجل للبرلماني، الذي قضى أربع ولايات متتالية في البرلمان منذ سنة 2007، خلال الولاية الحالية، سوى سؤال كتابي واحد، ما يثير تساؤلات حول مستوى الفعالية المنتظرة خلال المرحلة المقبلة.
وكان المعني بالأمر قد شغل في وقت سابق، إلى جانب عمله البرلماني، مهمة نائب رئيس مجلس مدينة الدار البيضاء، وتولى رئاسة مقاطعة سيدي مومن لثلاث ولايات متتالية.
ويذكر أن مساره السياسي انطلق في حزب التجمع الوطني للأحرار قبل أن يلتحق بحزب الأصالة والمعاصرة.
وسط هذا التجاذب، برز اسم المحامي بهيئة الدار البيضاء، المهدي الزوات، عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، كخيار ثالث يتقدم في كواليس النقاش الداخلي، في ظل توجه لدى دوائر القرار الحزبي نحو تجديد النخب وضخ دماء شابة في الخريطة التشريعية.