نزيف المواهب مستمر.. الطالبي ينجح أمريكيا ويكشف أعطاب ألعاب القوى المغربية

إدريس التزارني

أثار العداء المغربي زهير الطالبي موجة من الجدل داخل الأوساط الرياضية بعد تحوله لتمثيل الولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة اعتبرها كثيرون مؤشرا جديدا على الاختلالات التي تعيشها ألعاب القوى الوطنية، خاصة في ما يتعلق بمواكبة الأبطال ودعمهم خلال مسارهم الاحترافي.

وكان الطالبي قد دافع عن الألوان الوطنية خلال دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، قبل أن يقرر لاحقا تغيير جنسيته الرياضية، عقب التحاقه بأحد أسلاك الأمن في الولايات المتحدة، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول الأسباب الحقيقية التي دفعته إلى هذا القرار.

وبحسب مصادر مطلعة لموقع "تيلكيل عربي"، فإن العداء المغربي كان يطمح إلى الاستفادة من منحة التدريب أسوة بما هو معمول به في عدد من الدول، غير أن غياب ظروف ملائمة للاستقرار والدعم دفعه إلى البحث عن آفاق جديدة خارج المغرب.

وفي تطور لافت، شارك الطالبي أمس الإثنين في النسخة الـ130 من ماراثون بوسطن، أحد أبرز السباقات العالمية، حيث قدم أداء قويا مكنه من احتلال المركز الخامس بتوقيت 2:03:45، مؤكدا بذلك قدراته التنافسية العالية على المستوى الدولي.

ولم يقف إنجاز الطالبي عند هذا الحد، إذ تمكن من تحطيم الرقم القياسي الأمريكي في سباق الماراثون، في إنجاز يعكس حجم الإمكانيات التي كان يمكن أن يستثمرها المغرب لو توفرت الظروف المناسبة لمواكبة هذا العداء الشاب.