سليك ينتقد حصيلة الحكومة: الطبقة العاملة تكتوي بالغلاء الفاحش دون رقيب

خديجة عليموسى

قال نور الدين سليك، رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل، إن "الطبقة العاملة المغربية تكتوي يوميا بنار الغلاء الفاحش، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية دون حسيب ولا رقيب".

 ودعا سليك، في كلمة له خلال مناقشة حصيلة عمل الحكومة اليوم الأربعاء بمجلس النواب إلى "حماية القدرة الشرائية للمواطنين، واتخاذ تدابير استثنائية عبر الإلغاء الجزئي أو المرحلي للضريبة على القيمة المضافة، وتقليص رسوم الاستهلاك الداخلي، وتسقيف أسعار المحروقات، وتحديد هوامش ربح الشركات الموزعة، وتعزيز آليات المراقبة والزجر ضد كل المضاربات والاحتكارات".

وسجل رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل عدم استجابة الحكومة لمطلب الزيادة العامة في الأجور وفي معاشات التقاعد، وإقرار حد أدنى للمعاشات لا يقل عن الحد الأدنى للأجر، مطالبا "بتحسين الدخل عبر زيادات شاملة في الأجور والتعويضات، وتوحيد الحد الأدنى للأجر بين القطاعين الفلاحي والصناعي وباقي القطاعات، وإقرار درجة جديدة للترقي في القطاع العام، وفتح حوارات جدية ومسؤولة لتسوية الملفات الفئوية العالقة، وتعديل الأنظمة الأساسية لمستخدمي عدد من المؤسسات".

واعتبر سليك أن بناء الدولة الاجتماعية لن يكتمل إلا "بسن قانون يجرم التهرب الاجتماعي، ويضمن التصريح بكافة الأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وبكامل أجورهم وأيام عملهم، ويصون تماسك هذا النظام واستدامته المالية".

وتابع بالقول "لا يمكننا الحديث عن حصيلة اجتماعية إيجابية في ظل استمرار انتهاك الحقوق والحريات النقابية، وتسريح العمال، والتضييق على الحق النقابي"، واصفا قانون الإضراب بـ"التكبيلي" لكونه  تم  "بطريقة غير توافقية وخارج طاولة الحوار الاجتماعي"، وفق تعبيره.

أما بخصوص التشغيل، فدعا المتحدث ذاته إلى التفكير في مكامن الخلل وتحديد المسؤولية المؤدية إلى "تسجيل أرقام مقلقة في معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب"، مشيرا إلى أنه  "رغم إحداث حوالي 850 ألف منصب شغل خلال هذه الفترة، فإن ذلك يبقى غير كاف أمام فقدان ما يقارب 200 ألف منصب.

واعتبر رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل أن "التقييم الحقيقي لأي حصيلة حكومية يجب أن ينطلق من سؤالين جوهريين وبسيطين: ما مدى تحسين معيشة المواطنين وقدرتهم الشرائية؟ وما مدى تعزيز إحساسهم بالكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية؟".