اقترب المغرب من تسلم سفينة حربية جديدة من الجيل الحديث، بعدما اجتازت القطعة البحرية "مولاي الحسن الأول" اختبارات بحرية جديدة في المياه الإسبانية، ضمن المراحل الأخيرة قبل تسليمها رسميا للبحرية الملكية المغربية خلال السنة الجارية.
وذكرت تقارير إعلامية إسبانية أن السفينة، التي شيدتها شركة نافانتيا الإسبانية في أحواض سان فرناندو بإقليم قادس، خضعت خلال الأيام الماضية لتجارب ملاحة وتقنيات تشغيلية، بهدف التأكد من جاهزيتها الكاملة قبل دخولها الخدمة.
وتنتمي القطعة الجديدة إلى فئة Avante 1800+، وهي من أحدث السفن العسكرية متعددة المهام، ومصممة لتنفيذ عمليات المراقبة البحرية، حماية السواحل، مكافحة الأنشطة غير المشروعة، وتأمين المناطق الاقتصادية الخالصة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يبلغ طول السفينة أقل من 90 مترا، وتزن نحو ألفي طن، ويمكن أن تضم طاقما يصل إلى 60 فردا، مع قدرة على الإبحار لمسافة تناهز 4 آلاف ميل بحري. كما جُهّزت بأنظمة رادار واستشعار متطورة وتقنيات تقلل من إمكانية رصدها.
ومن المنتظر أن تُزوّد السفينة بمدفع بحري رئيسي عيار 76 ملم، وأنظمة تسليح دفاعية وصاروخية، إضافة إلى منصة قادرة على استقبال مروحيات متوسطة وزوارق مساعدة.
ويحمل المشروع بعدا صناعيا واقتصاديا مهما في إسبانيا، إذ وفّر نحو مليون ساعة عمل وأزيد من 1100 منصب شغل، فيما موّل المغرب الصفقة عبر قرض قُدّر بنحو 95 مليون يورو، بينما تتراوح القيمة الإجمالية التقديرية بين 130 و150 مليون يورو.