أزمة سياسية واجتماعية بالمحمدية.. فيدرالية اليسار تدين "شلل" التنمية وتدهور الأوضاع الاقتصادية

خديجة قدوري

طالب حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية بالتصدي لارتفاع البطالة وفقدان مناصب الشغل، من خلال استئناف الإنتاج داخل المقاولات المتوقفة أو المتعثرة، وعلى رأسها "سامير" و"الكتبية"، ومناهضة توسع القطاع غير المهيكل، إلى جانب العمل على فتح المعامل والمؤسسات القادرة على خلق فرص شغل لفائدة شباب وشابات المدينة.

وحملت فيدرالية اليسار، في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، الدولة والحكومة المسؤولية السياسية عن تدهور الأوضاع الاجتماعية، مجددة مطالبتها بالتدخل الفوري لإنقاذ مصفاة "سامير"، بما يضمن حماية النسيج الصناعي والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

ودعت فيدرالية اليسار إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في حق كل من يثبت تورطه في تعطيل مصالح المدينة، وإهدار فرص تنميتها، أو تفويت عقاراتها لفائدة الريع.

وأعلنت فيدرالية اليسار عن رفضها القاطع لسياسة "نفي" الساكنة، مؤكدة أن الحق في السكن ينبغي أن يصان داخل النسيج الحضري للمدينة، وداعية إلى التسريع بإيواء المتضررين من عمليات الهدم عبر استغلال الشقق الجاهزة والمغلقة، من قبيل شقق "سامير" وحي النصر، التي أعدت لهذا الغرض وظلت غير مستغلة بسبب حسابات غير واضحة.

ودعت فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية كافة المناضلات والمناضلين وعموم الشغيلة إلى المشاركة المكثفة في محطة فاتح ماي، وجعلها محطة للاحتجاج على ما وصفته في البيان بـ"القمع والفساد وغلاء المعيشة". كما قررت تكليف الحسين اليماني، عضو المجلس الوطني للحزب، بقيادة لائحة مرشحي الفيدرالية بالمحمدية في الانتخابات التشريعية، مع رفع المقترح إلى القيادة الحزبية وفق المسطرة الديمقراطية المعتمدة.

وسجلت الفيدرالية عجز الأغلبية المسيرة و"السطو على المنجزات"، معتبرة أن حصيلتها تظل هزيلة وتكرس سوء التدبير في ظل تحالف وصفته بـ"الهجين" بين لوبيات العقار والريع السياسي. وأوضحت أن هذه الأغلبية، وبدل الوفاء بالتزاماتها، تسعى إلى الركوب على أوراش إصلاح البنية التحتية المرتبطة بالاستحقاقات الوطنية لاستقبال "كأس العالم"، في محاولة للتغطية على ما وصفته بشللها التنموي الذاتي.

وأبرزت تكريس العطالة المؤسساتية، من خلال ما وصفته بالغياب الممنهج لرئيس المجلس، معتبرة أن هذا السلوك يعكس استهتارا بقواعد الديمقراطية التمثيلية وأخلاقيات الانتداب الشعبي، ويحول الجماعة إلى أداة لخدمة مصالح ضيقة بدل أن تكون رافعة للتنمية المحلية.

وأشارت إلى شلل الإرادة المحلية وارتهان القرار، مستنكرة التجميد المتعمد لمقررات الدورات السابقة، معتبرة أن القرار المحلي لم يعد بيد المؤسسات المنتخبة، بل أصبح مرتهنا لمراكز نفوذ وضغط تتحرك خارج المسار الديمقراطي.

ولفتت الانتباه إلى استمرار الهجوم على الشغيلة، مشيرة إلى ما وصفته بـ"نموذج أفانتي"، حيث يتواصل خرق الالتزامات الاجتماعية من طرف المسير الجديد للفندق عبر طرد عشرات العاملات والعمال في تحد صارخ للقانون. وأضافت أن هذا الوضع، إلى جانب إغلاق وحدات إنتاجية أخرى، خلف مآسي اجتماعية قاسية.