شهدت المحكمة التجارية الابتدائية بمدينة فاس، أمس الثلاثاء، وقفة احتجاجية إنذارية خاضتها الشغيلة العدلية، استجابة لنداء المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل، وذلك احتجاجا على الخصاص المهول الذي تعاني منه محاكم العاصمة العلمية في فئة موظفي كتابة الضبط.
وعرفت الوقفة الاحتجاجية التي دامت لمدة ساعة حضورًا وازنا لموظفات وموظفي قطاع العدل، بالدائرة القضائية بفاس، الذين رفعوا شعارات قوية تعكس حجم المعاناة اليومية داخل المحاكم، مؤكدين تشبثهم بالدفاع عن كرامتهم المهنية ورفضهم لكل أشكال التهميش والاستنزاف.
وأكد المحتجون أن مختلف محاكم فاس تعاني من خصاص حاد في الموارد البشرية، مقابل ارتفاع غير مسبوق في حجم العمل، إلى جانب استمرار تحميل الشغيلة العدلية مهام إضافية وأعباء متزايدة، وهو ما يفاقم الضغط المهني ويؤثر سلبًا على جودة الخدمات القضائية المقدمة للمرتفقين.
وأكدت النقابة الديمقراطية للعدل، في بيان استنكاري سابق لها، على أن الكرامة المهنية لا يمكن أن تتحقق في ظل غياب شروط العمل اللائقة، معتبرة أن تحقيق عدالة ناجعة يظل رهينا بتوفير الموارد البشرية الكافية، وتحسين ظروف الاشتغال، ورفع كل أشكال الحيف والتهميش التي تطال هيئة كتابة الضبط.
وأوضحت النقابة أن هذه الوقفة الاحتجاجية تشكل محطة إنذارية أولى ضمن برنامج نضالي مفتوح، محذرة من أن المرحلة المقبلة ستعرف مزيدًا من التصعيد، في حال استمرار تجاهل المطالب العادلة والمشروعة للشغيلة العدلية، داعية الجهات المسؤولة إلى التدخل العاجل لإنقاذ أوضاع القطاع والاستجابة الفورية للملف المطلبي.