قررت الحكومة الإسبانية تخفيف شروط معادلة رخص السياقة المهنية لفائدة السائقين المغاربة، في خطوة تهدف إلى مواجهة الخصاص الحاد في قطاع النقل، الذي يعاني من عجز يتجاوز 20 ألف منصب شغل.
وبحسب معطيات رسمية، فقد تم إلغاء شرط اجتياز الاختبار النظري بالنسبة لحاملي رخص السياقة المهنية الصادرة في المغرب، خاصة من فئتي الشاحنات والحافلات، مع الإبقاء على ضرورة اجتياز الاختبار التطبيقي والحصول على شهادة الكفاءة المهنية (CAP) لمزاولة المهنة داخل إسبانيا.
ويأتي هذا القرار استجابة لمطالب مهنيي النقل وشركات القطاع، التي حذرت من تداعيات الخصاص المتزايد في اليد العاملة، في ظل ضغط متصاعد على سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.
وتؤكد السلطات الإسبانية أن هذا الإجراء يندرج ضمن آلية “تبادل رخص السياقة مع دول من خارج الاتحاد الأوروبي”، والتي تخول، بعد استكمال المسطرة القانونية، لحاملي الرخص العمل ليس فقط داخل إسبانيا، بل على مستوى الاتحاد الأوروبي ككل.
ويعزى هذا الخصاص، وفق المعطيات ذاتها، إلى عوامل بنيوية، أبرزها ارتفاع معدل أعمار السائقين، حيث يبلغ متوسط السن 47 عاما، مقابل ضعف إقبال الشباب على المهنة، إذ لا تتجاوز نسبة من هم دون 25 سنة حوالي 3 في المائة.