"لجنة الحقيقة".. مرور سنة دون كشفها مؤشر مقلق على بطء العدالة

كمال شغوري

أعلنت لجنة الحقيقة والمساءلة في قضية مقتل الطفل الراعي محمد بويشلخن (محمدينو)، المنحدر من منطقة أغبالو بإقليم ميدلت، عن إطلاق دينامية تحضيرا لتخليد الذكرى السنوية الأولى لوفاته الغامضة، التي لا يزال ملفها يراوح مكانه بمحكمة الاستئناف بالرشيدية دون نتائج حاسمة، معلنة عن تنظيم شكل نضالي حاشد بمكان وقوع الجريمة في القريب العاجل.

وانتقدت اللجنة ما وصفته بـ"الارتباك الخطير" الذي طبع تعاطي الجهات المعنية مع القضية منذ بدايتها، مشيرة إلى أن الواقعة تم التعتيم عليها في أول الأمر، قبل أن يتم الترويج لفرضية "الانتحار" بشكل متسرع، وهي الرواية التي تم دحضها لاحقاً بفضل التتبع الميداني والضغط الحقوقي، ليتم تصنيفها لاحقاً كجريمة قتل دون تحديد المسؤولين.

واعتبرت الهيئات الحقوقية أن مرور سنة كاملة دون كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات "مؤشر مقلق على بطء العدالة"، خاصة في القضايا المرتبطة بالحق في الحياة، مبرزة أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى احترام مبدأ المساواة أمام القانون.

وأكدت اللجنة، في هذا السياق، أن استمرار الغموض والتأخر في معالجة الملف لم يعد مقبولاً، معتبرة أن ذلك يشكل مساساً بحقوق الضحية وأسرته، ويؤثر سلباً على ثقة المجتمع في العدالة وإحساسه بالأمن.

وجددت الجهات الموقعة على البيان مطالبها بالكشف الفوري والكامل عن الحقيقة دون انتقائية أو تأخير، وتسريع وتيرة التحقيقات بما يتناسب مع خطورة الجريمة، مع ترتيب كافة المسؤوليات القانونية والإدارية دون استثناء.

كما دعت إلى ضمان حق أسرة الضحية في الولوج إلى المعلومة وتتبع مجريات الملف، إضافة إلى توفير الحماية القانونية للشهود وكل من قد يدلي بإفادات في هذه القضية، تفادياً لأي ضغوط أو تهديدات.

وفي ختام البيان، أعلنت اللجنة عزمها تنظيم شكل نضالي حاشد بمكان وقوع الجريمة في القريب العاجل، تخليداً للذكرى الأولى، مؤكدة أن الملف لن يغلق قبل الوصول إلى الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين.