أعلن المنتخب البارز بجهة كلميم وادنون، محمد أبو درار، عزمه الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم سيدي إفني بصفة مستقلة، مبررا قراره بما وصفه بـ"فقدان ثقة أكثر من 90 في المائة من المواطنين في الأحزاب" وارتفاع نسب العزوف الانتخابي.
وأوضح أبو درار، في تدوينة نشرها على حسابه، أن اختياره الترشح دون انتماء سياسي ضرورة وليس خيارا، معتبرا أن الإشكال "ليس في المواطن، بل في العرض السياسي”، في إشارة إلى أداء الأحزاب ومحدودية قدرتها على الاستجابة لتطلعات الناخبين.
وأضاف المتحدث، الذي ينتمي حاليا إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وكان قد غادر سابقا حزب الأصالة والمعاصرة سنة 2021 على خلفية تداعيات أزمة وفاة البرلماني عبد الوهاب بلفقيه، أنه راكم تجربة ميدانية جعلته يقتنع بأن خدمة المواطن تتطلب "استقلالية حقيقية في القرار" و"مناعة من الإغراءات".
وأكد أبو درار أنه خلال الولاية الحالية حرص على القرب من قضايا المواطنين والدفاع عنها داخل المؤسسات وخارجها، مشيرا إلى أن هذه التجربة كشفت له حجم “الاختلالات والممارسات غير المسبوقة” التي طبعت المشهد السياسي، وفق تعبيره.
ويعرف عن أبودرار علاقته المتوترة مع السلطات بجهة كلميم واد نون، وظل يكيل إليها الانتقادات، وقد حصل في إحدى المرات، أن نشبت مشادة علنية بينه وبين والي الجهة.
وانتقد المتحدث في تبريره خياره الترشح دون انتماء حزبي، ما وصفه بسيادة "منطق الانتهازية والإقصاء والجحود" داخل الحقل السياسي، معتبرا أن هذا المناخ لا ينسجم مع أخلاقيات العمل السياسي ولا مع انتظارات المواطنين.
وفي هذا السياق، أعلن ترشحه المرتقب عن دائرة سيدي إفني كمستقل "لمواصلة الترافع عن قضايا الإقليم والوطن"، داعيا في الوقت ذاته "الغيورين" إلى خوض الانتخابات دون انتماء حزبي لفتح "مسار جديد" يعيد الاعتبار لصوت المواطن داخل المؤسسات المنتخبة.