أعضاء مستقيلون يكشفون اختلالات داخل جامعة الكيك بوكسينغ ويطالبون بفتح تحقيق شامل

إدريس التزارني

أصدر الأعضاء المستقيلون من المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ، المواي طاي، الصافات والرياضات المماثلة، بيانا توضيحيا للرأي العام الرياضي، تم الرد من خلاله على التصريحات الأخيرة لرئيس الجامعة، والتي تضمنت اتهامات وصفت بـ"الخطيرة" في حقهم، من بينها نعتهم بـ"العصابة" واتهامهم بالهروب من الافتحاص المالي.

وأكد الأعضاء المستقيلون أن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة، مشيرين إلى أن رئيس الجامعة سبق أن أشاد بمجهوداتهم قبل تقديم استقالاتهم، قبل أن يتغير خطابه بشكل مفاجئ بعد ذلك، في ما اعتبروه محاولة للنيل من مصداقية قرارهم والتغطية على الأسباب الحقيقية التي دفعتهم إلى مغادرة المكتب المديري.

وشدد البيان على أن الاستقالة لم تكن بدافع التهرب من أي افتحاص، بل على العكس من ذلك، حيث دعا الموقعون إلى إخضاع جميع المتدخلين داخل الجامعة، من أعضاء المكتب المديري إلى رؤساء العصب، لعملية افتحاص شاملة وشفافة، بعيدا عن أي انتقائية، وذلك بهدف كشف الحقيقة كاملة.

وعزا المستقيلون قرارهم إلى ما وصفوه بتراكم اختلالات خطيرة على المستويات المالية والإدارية والتنظيمية، من بينها طرق استخلاص مالية خارج القنوات القانونية، وتنظيم أنشطة وتداريب اعتبروها غير مطابقة للمعايير التقنية، فضلا عن تساؤلات بشأن مصير الموارد المالية المرتبطة بهذه الأنشطة.
وأشار البيان إلى وجود ممارسات اعتبرت مخالفة لقواعد الحكامة، من قبيل اتخاذ قرارات بشكل انفرادي، وتغييرات في البنية التنظيمية دون الرجوع إلى الأجهزة المختصة، إضافة إلى نقل أرشيف إداري إلى مكان غير خاضع للرقابة المؤسساتية، ما قد يعرض وثائق رسمية لمخاطر مختلفة.

وفي الجانب المالي، أثار الأعضاء المستقيلون تساؤلات حول تدبير الحسابات البنكية، مشيرين إلى معطيات تفيد بوجود معاملات مالية تمت خارج المساطر المعتمدة، إلى جانب الحديث عن وثائق وصفوها بـ"غير القانونية" تم استخدامها للحصول على صلاحيات فردية في التسيير المالي.

كما تطرق البيان إلى عدد من القرارات التي اعتبرت مثيرة للجدل، من بينها تغيير مقر الجامعة بتكلفة أعلى، وتعديل الشعار الرسمي دون احترام المساطر القانونية، إلى جانب إسناد مهام إدارية لأشخاص لا يتوفرون على صفة قانونية داخل الجهاز الجامعي.

وسجل المصدر ذاته ما وصفه بتراجع في جودة تنظيم الأنشطة، واعتماد مقاربات ارتجالية في بعض التظاهرات، فضلا عن فرض مساهمات مالية على المشاركين في بعض التداريب، دون وضوح في الإطار القانوني المنظم لها.

وعلى مستوى الحكامة، أشار المستقيلون إلى ما اعتبروه تعيينات غير قانونية داخل اللجان، وإحداث مناصب استشارية خارج الضوابط، فضلا عن تدخلات في شؤون العصب الجهوية ومنح انخراطات لجمعيات لا تستوفي الشروط، في ما اعتبروه محاولة للتأثير على التوازنات الانتخابية داخل الجامعة.

كما ندد البيان بما وصفه بحملات تشهير استهدفت الأعضاء المستقيلين عبر منصات رقمية، إلى جانب ضغوط مورست على بعضهم من أجل التراجع عن الاستقالة، معتبرا أن هذه الممارسات تمس باستقلالية القرار الرياضي.

وعلى الصعيد الدولي، عبر الموقعون عن قلقهم من مراسلات اعتبروها مسيئة لأطر وطنية، محذرين من انعكاس ذلك على صورة المغرب في المحافل القارية والدولية.

وختمت المجموعة بيانها بالتأكيد على أن استقالتها كانت قرارا مسؤولا يهدف إلى دق ناقوس الخطر بشأن اختلالات تهدد مصداقية الجامعة، مجددة دعوتها للجهات الوصية إلى فتح تحقيق شامل ومستقل، من أجل حماية هذه المؤسسة وإعادة الاعتبار لمسارها داخل الرياضة الوطنية.

يشار إلى أن موقع "تيلكيل عربي" كشف في وقت سابق عن الاستقالة الجماعية لأعضاء من المكتب المسير.