مصادر لـ"تيلكيل عربي": أزمة الحكامة والمال تشعل التوتر داخل جامعة الكيك بوكسينغ

إدريس التزارني

توصل موقع "تيلكيل عربي" بمعطيات جديدة تخص وضعية الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ، بعد نشر خبر بتاريخ 15 أبريل الماضي بعنوان: "زلزال داخل جامعة الكيك بوكسينغ.. استقالات جماعية واتهامات ثقيلة بسوء التسيير"، وذلك في ظل استمرار الجدل حول الأزمة التنظيمية والمالية التي تعيشها الجامعة، عقب استقالة ثمانية أعضاء من مكتبها الجامعي، وسط تبادل للاتهامات بشأن الحكامة والتدبير المالي والإداري.

وحسب المعطيات التي توصل بها الموقع، فإن الأزمة تفجرت بعد شروع الرئيس الحالي، المنتخب بتاريخ 27 دجنبر 2025، في مباشرة افتحاص مالي وإداري شامل للجامعة، كشف، وفق روايته، عن اختلالات خطيرة، من بينها ديون تقدر بحوالي ثلاثة ملايين درهم، إلى جانب غياب التقارير المالية القانونية الخاصة بسنوات 2023 و2024 و2025، وهو ما تسبب، بحسب المصدر ذاته، في توقيف منح وزارة الرياضة المقدرة بحوالي 7.5 ملايين درهم.

وأكدت المعطيات ذاتها أن الرئيس دخل في مواجهة مباشرة مع عدد من المسؤولين الماليين داخل الجامعة، خاصة نائب أمين المال وأمين المال وبعض أعضاء المكتب الجامعي، بسبب طريقة تدبير الأموال وغياب التوضيحات المرتبطة بعدد من العمليات المالية، إضافة إلى شبهات مرتبطة بحسابات بنكية ووثائق مالية وتدبير عصب جهوية.

وفي هذا السياق، تحدثت الوثائق المتداولة عن وجود حساب بنكي ثان لدى البنك المغربي للتجارة والصناعة، قيل إنه لم يكن مصرحا به داخل المساطر العادية للجامعة، مع تسجيل خلافات حادة حول شيكات ووثائق بنكية، حيث نفى أمين المال توقيعه على بعض الوثائق، معتبرا أن توقيعه تعرض للتزوير، بينما شدد الرئيس الحالي على ضرورة إخضاع الملف لخبرة خطية وافتحاص معمق لكشف حقيقة المعطيات المتداولة.

كما كشفت المعطيات ذاتها عن اتهامات متبادلة بين أطراف الأزمة بخصوص استعمال وسائل وتجهيزات تابعة للجامعة، من سيارات وهواتف وخطوط اشتراك، إضافة إلى خلافات حول تدبير الموارد المالية المتأتية من التداريب وامتحانات الأحزمة والانخراطات.

وفي جانب آخر من الأزمة، أشار الرئيس إلى وجود اختلالات مرتبطة ببعض العصب الجهوية، خاصة ما يتعلق بتنظيم أنشطة وتداريب لفائدة ممارسين غير منخرطين أو غير مؤمنين، مع الحديث عن ملفات معروضة أمام القضاء عقب وفاة أحد المشاركين في منافسة بمدينة المضيق سنة 2024.

وعلى المستوى المؤسساتي، أوضحت الجامعة، خلال لقاء عقدته بمدينة أكادير يومي 9 و10 ماي الجاري بحضور ممثلي 127 ناديا، أنها تستعد لعقد جمع عام استثنائي من أجل انتخاب مكتب جديد، وفق القوانين الجاري بها العمل، مؤكدة أن استمرارية المؤسسة ما تزال قائمة رغم الاستقالات المسجلة.

وأكدت الجامعة أن مديرية الرياضة كانت قد راسلتها بتاريخ 23 أبريل الماضي من أجل طلب توضيحات بخصوص الاستقالات الجماعية، مشيرة إلى أنها قدمت معطيات ووثائق تفصيلية بخصوص الملف، كما تم توجيه مراسلات سابقة إلى الوزارة الوصية للتبليغ عن اختلالات داخلية.

وأبرزت الجامعة أن الأزمة الحالية ترتبط، حسب روايتها، بمحاولة فرض مقاربة جديدة للحكامة والشفافية، تقوم على مراقبة المصاريف ومنع السحب النقدي واعتماد وسائل أداء قابلة للتتبع، إلى جانب إلزام العصب الجهوية بالتوقيع على ميثاق للحكامة الجيدة.

وفي المقابل، يرى الأعضاء المستقيلون، وفق تصريحات متداولة، أن تدبير المرحلة الحالية يشوبه عدد من الاختلالات، مع تشكيكهم في شرعية بعض القرارات المتخذة، وهو ما تنفيه رئاسة الجامعة بشكل قاطع، مؤكدة أن انتخاب الرئيس الحالي تم لأول مرة عبر تصويت مئات الأندية، بدل النظام السابق الذي كان يقتصر على عدد محدود من رؤساء العصب.

وختمت الجامعة بلاغها بالتأكيد على مواصلة أنشطتها الوطنية والدولية بشكل عادي، مع التشديد على احترام المساطر القانونية والحكامة الجيدة، محذرة من نشر ما وصفته بـ"المعطيات المغلوطة" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومؤكدة احتفاظها بحق اللجوء إلى القضاء لحماية صورة المؤسسة ومصالحها.