الكتلة النقدية بالمغرب تواصل الارتفاع وتتجاوز 2100 مليار درهم

تيل كيل عربي

سجلت الكتلة النقدية بالمغرب ارتفاعا سنويا بنسبة 10 في المائة خلال شهر مارس الفائت، لتبلغ نحو 2103,7 مليارات درهم، وفق ما أفاد به بنك المغرب، في مؤشر يعكس استمرار نمو السيولة المتداولة داخل الاقتصاد الوطني، مدفوعا أساسا بارتفاع القروض البنكية والودائع.

وأوضح بنك المغرب، في نشرته المتعلقة بالإحصائيات النقدية، أن هذا التطور يعكس بالأساس تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي، والتي ارتفعت بنسبة 6,3 في المائة، مقابل 5,8 في المائة خلال فبراير الماضي، إلى جانب استمرار ارتفاع الأصول الاحتياطية الرسمية، رغم تباطؤ وتيرة نموها.

وتشير الكتلة النقدية، المعروفة بـ"المجمع م3"، إلى مجموع الأموال المتداولة داخل الاقتصاد، سواء في شكل أوراق نقدية أو ودائع بنكية أو حسابات ادخار واستثمارات مالية قصيرة الأجل، ويعتبر تطورها مؤشرا مهما على مستوى النشاط الاقتصادي والسيولة المتوفرة لدى الأسر والمقاولات.

وبحسب المعطيات الصادرة عن البنك المركزي، فإن ارتفاع الكتلة النقدية خلال مارس الماضي جاء مدفوعا أيضا بزيادة الودائع تحت الطلب لدى البنوك بنسبة 10,5 في المائة، إلى جانب تراجع حدة انخفاض الحسابات لأجل، وارتفاع استثمارات الفاعلين الاقتصاديين في بعض المنتجات المالية النقدية.

وفي ما يتعلق بالأسر، أوضح بنك المغرب أن وتيرة نمو أصولها النقدية ظلت شبه مستقرة عند 8,2 في المائة، مدفوعة أساسا بارتفاع الودائع الجارية وتراجع انخفاض الودائع لأجل، وهو ما يعكس استمرار لجوء الأسر إلى الاحتفاظ بجزء مهم من مدخراتها داخل النظام البنكي.

أما بالنسبة للمقاولات الخاصة غير المالية، فقد سجلت أصولها النقدية نموا أسرع بلغ 10,8 في المائة، مدعوماً بارتفاع الحسابات لأجل بنسبة 7,2 في المائة، في مؤشر على تحسن نسبي في السيولة المتوفرة لدى عدد من الشركات.

وفي المقابل، سجل بنك المغرب تباطؤا في نمو بعض المؤشرات المرتبطة بالمالية العمومية والاحتياطات الرسمية، من بينها تراجع وتيرة نمو الديون الصافية على الإدارة المركزية من 4 إلى 3,1 في المائة، إضافة إلى تباطؤ نمو الأصول الاحتياطية الرسمية من 25,6 إلى 23,4 في المائة.

ويمثل استمرار ارتفاع الكتلة النقدية يعكس حركية أكبر في الاقتصاد المغربي، سواء عبر توسع القروض أو نمو الودائع، لكنه يضع أيضا تحديات مرتبطة بمراقبة مستويات التضخم والحفاظ على التوازنات النقدية، خاصة في ظل استمرار الضغوط على القدرة الشرائية وارتفاع كلفة التمويل في عدد من القطاعات.