"وسطية"… تجربة مغربية جديدة في الإعلام الديني الرقمي

محمد فرنان

شهد المشهد الإعلامي ميلاد موقع جديد يحمل اسم "وسطية"، متخصص في الشأن الديني، يسعى إلى تقديم محتوى معرفي وروحي، مستندا، وفق هويته التحريرية، إلى الثوابت الدينية للمملكة المغربية، وفي مقدمتها إمارة المؤمنين، والمذهب المالكي، والعقيدة الأشعرية، والتصوف السني.

وحسب القائمين على الموقع، يروم "وسطية" الإسهام في ترسيخ خطاب ديني متوازن، بعيد عن الإثارة والاختزال، من خلال إنتاج مواد مكتوبة ومرئية تتناول قضايا الإيمان، والتزكية، والأسرة، والمرأة، والشباب، والتعليم العتيق، والذاكرة الروحية المغربية، إلى جانب موضوعات مرتبطة بالقيم، والإحسان، والتصوف السني، والثقافة الدينية المغربية.

وفي تصريح بالمناسبة، قال الدكتور عبد الرزاق المسكي، أحد مؤسسي الموقع، إن "وسطية" جاء ليقترح صيغة جديدة في التواصل الديني الرقمي، تقوم على الجمع بين الرصانة العلمية وجمالية العرض.

وأضاف المسكي أن "نطمح من خلال وسطية إلى بناء فضاء ديني إعلامي يقدم المعنى بلغة هادئة وقريبة من الناس، وينطلق من الخصوصية المغربية التي جعلت من إمارة المؤمنين إطارا جامعا لصون الدين، ومن المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني ركائز للاستقرار الروحي والاعتدال".

وأكد أن الموقع لا يهدف إلى إنتاج خطاب سجالي، بل إلى تقريب الدين من الحياة اليومية للناس، بوصفه رحمة وأدبا وتزكية وسكينة.

من جانبه، أبرز الباحث حارث بن والي، أحد مؤسسي الموقع، أن الرهان الأساسي للمشروع هو تقديم محتوى ديني يناسب إيقاع العصر الرقمي، دون التفريط في عمق الرسالة الدينية ومقاصدها.

وقال بن والي إن "المتلقي اليوم يحتاج إلى محتوى موثوق، واضح، جميل، وقادر على مخاطبة أسئلته اليومية. لذلك نسعى في وسطية إلى الاشتغال على المقالات، والكبسولات المرئية، والمواد البصرية، بما يجعل الخطاب الديني أقرب إلى الجمهور وأكثر قدرة على التأثير الهادئ".

وأبرز أن الموقع يطمح إلى أن يكون فضاء للتربية على المعنى، وإبراز الجمال الروحي في التجربة الدينية المغربية، مع الانفتاح على القارئ العربي والإسلامي الأوسع.