جامعة إشبيلية تطلق أولى أشغال ترميم جناح المغرب التاريخي بعد تعرضه للتخريب والسرقة

تيل كيل عربي

أطلقت جامعة بابلو دي أولافيدي بمدينة إشبيلية الإسبانية أولى أشغال ترميم “جناح المغرب” التاريخي، المشيد ضمن المعرض الإيبيري الأمريكي لسنة 1929، وذلك بهدف وقف تدهور المبنى الذي تعرض خلال السنوات الأخيرة لعمليات تخريب وسرقة واسعة.

وبحسب معطيات أوردتها وكالة “أوروبا بريس”، فقد أعلنت الجامعة عن صفقة بقيمة تفوق 360 ألف يورو لإنجاز الأشغال الأولية داخل الجناح، على أن تستمر الأشغال لمدة ستة أشهر، في انتظار توفير التمويل اللازم لإطلاق مشروع إعادة تأهيل شامل للمبنى.

وكان مجلس بلدية إشبيلية قد منح الجامعة، نهاية سنة 2023، حق استغلال جناح المغرب لمدة 75 سنة بشكل مجاني، من أجل تحويله إلى فضاء ثقافي وأكاديمي واجتماعي مخصص للأنشطة الجامعية والتعاون الدولي.

وأوضحت الجامعة أن المشروع الأصلي كان يهدف إلى إعادة تأهيل المبنى بالكامل، غير أن غياب التمويل الكافي دفعها إلى الاكتفاء حاليا بتهيئة جزء من الجناح لمنع استمرار تدهوره وإبقائه مفتوحا للاستعمال بدل إغلاقه بشكل كامل.

وشهد المبنى، خلال صيف 2024، عمليات تخريب واسعة بعدما تعرضت تجهيزاته للسرقة، بما في ذلك الأسلاك الكهربائية وقنوات المياه وأجهزة التكييف وبعض مكونات البناية، ما تسبب في انقطاع الماء والكهرباء وإلحاق أضرار بأجزاء داخلية من الجناح.

وعقب تلك الأحداث، لجأت الجامعة إلى تعزيز إجراءات الحراسة والمراقبة على مدار الساعة، مع تعيين شخص مكلف بالتواجد اليومي داخل المبنى للحفاظ عليه ومنع أي اقتحامات جديدة.

ويتضمن المشروع المرتقب تحويل الجناح إلى مركز للأنشطة الثقافية والاجتماعية، من خلال احتضان معارض وندوات وحفلات موسيقية وأنشطة أكاديمية، إلى جانب برامج للتعاون الدولي والتكوين المستمر.

كما تعتزم الجامعة استغلال الفضاء لتعزيز حضورها داخل النسيج الاقتصادي والثقافي بمدينة إشبيلية، وتنظيم لقاءات وشراكات مع مؤسسات دولية، خاصة في مجالات حقوق الإنسان والتعاون مع بلدان أمريكا اللاتينية.

ويعد “جناح المغرب” من أبرز المعالم المعمارية المرتبطة بالمشاركة المغربية في معرض إشبيلية لسنة 1929، ويحمل طابعا معماريا مستوحى من الفن المغربي التقليدي، ما يجعله واحدا من الرموز التاريخية للحضور المغربي بالمدينة الإسبانية.