دعت الأمم المتحدة إلى تجنب التصعيد العسكري في الصحراء المغربية، عقب الهجوم الصاروخي الذي استهدف، الثلاثاء، سجنا ضواحي مدينة السمارة، ونسبته جبهة "البوليساريو" إلى مقاتليها.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن المبعوث الأممي إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، شدد على أن "الوقت الحالي يستدعي الحوار والمفاوضات وليس التصعيد العسكري"، معتبرا أن هذه الهجمات تؤكد الحاجة الملحة إلى العودة لوقف إطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي دائم ومقبول من جميع الأطراف
وأضاف المسؤول الأممي أن دي ميستورا يتقاسم أيضا مخاوف بعثة الأمم المتحدة "مينورسو"، التي أعربت عن "قلقها العميق" إزاء إطلاق مقذوفات قرب مناطق مدنية، داعية إلى تجنب أي أعمال قد تهدد المسار السياسي الجاري.
ويأتي هذا الموقف بعد إعلان ما يسمى "الجيش الصحراوي" التابع لجبهة البوليساريو استهداف قواعد مغربية قرب السمارة، حيث تحدثت تقارير عن سقوط ثلاثة مقذوفات في المنطقة.
وفي المقابل، اعتبرت الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان أن الهجوم استهدف "أهدافا مدنية"، ووصفت الخطوة بأنها محاولة لـ"عرقلة جهود السلام" والمسار الذي ترعاه الأمم المتحدة.
كما أدانت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة الهجوم، معتبرة أن "مثل هذا العنف يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض التقدم المحرز نحو السلام"، داعية الأطراف إلى الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2797.
ويستند المسار السياسي الحالي إلى القرار 2797 الذي اعتمده مجلس الأمن في أكتوبر 2025، والذي دعم لأول مرة، على أعلى مستوى داخل الأمم المتحدة، مقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره أساسا لحل تفاوضي للنزاع.