تتوسع التحقيقات الإسبانية في ملف شبكة تهريب المخدرات المرتبطة بـ”النفق السري” المكتشف بمدينة سبتة المحتلة، بعدما ربطت الشرطة الإسبانية التنظيم المفكك بست عمليات كبيرة لتهريب الحشيش، فضلا عن عملية نقل أموال يُشتبه في أنها من عائدات الاتجار الدولي بالمخدرات، في قضية باتت بيد المحكمة الوطنية الإسبانية.
وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فإن قاضي التحقيق بالمحكمة الوطنية في مدريد ينتظر تقريرا جديدا من الوحدة المركزية لمكافحة المخدرات والجريمة المنظمة (UDYCO)، يتضمن خلاصات التقدم المحرز في ما يعرف بـ”عملية آريس”، مع إمكانية الترخيص بإجراءات تحقيق إضافية لتحديد الامتدادات الكاملة للشبكة.
وتشتبه السلطات الإسبانية في أن التنظيم كان يعتمد بنية لوجستية منظمة لتهريب الحشيش انطلاقا من المغرب نحو سبتة، قبل نقله إلى مدن إسبانية أخرى، ثم إلى وجهات أوروبية، عبر شبكة متعددة الخلايا تضم عناصر في سبتة ومناطق أخرى داخل إسبانيا.
وتشير التحقيقات إلى أن الشبكة ارتبطت بست شحنات مخدرات كبيرة خلال سنة 2025، أبرزها حجز 510 كيلوغرامات من الحشيش داخل منزل بحي “برينسيبي” في سبتة، و432 كيلوغراما في منزل آخر بمنطقة “سيرالو”، إضافة إلى اعتراض شاحنة في ألميريا كانت تحمل 15 طنا من الحشيش، في واحدة من أكبر العمليات المرتبطة بالملف.
كما تشمل القضية ضبط 187 كيلوغراما من الحشيش بمعبر تراخال الحدودي، و650 كيلوغراما في مدينة إيسيخا بإشبيلية، و480 كيلوغراما في مالقة، وهي شحنات تعتبرها الشرطة الإسبانية جزءا من نشاط الشبكة نفسها.
وامتدت التحقيقات أيضا إلى مسار الأموال، بعدما تم حجز أكثر من 668 ألف يورو في الجزيرة الخضراء خلال فبراير 2026، ترجح الشرطة أنها متأتية من عائدات الاتجار بالمخدرات، وكانت قد نُقلت من منطقة غاليسيا إلى جنوب إسبانيا.
ووفق الرواية الإسبانية، كان “النفق” المكتشف داخل مستودع بمنطقة تراخال يشكل ممرا لوجستيا لتمرير المخدرات، ضمن هيكل هرمي يعتمد التخزين والنقل والتوزيع بواسطة سيارات معدلة وزوارق سريعة، مع حديث عن روابط لوجستية مع الجانب المغربي.
وفي هذا السياق، تراهن السلطات الإسبانية على التعاون القضائي مع المغرب لتتبع الامتدادات المحتملة للشبكة خارج التراب الإسباني، على اعتبار أن أي تحقيق في الجزء المرتبط بالمملكة يتطلب تنسيقا قضائيا ثنائيا.