حزب فوكس الإسباني يصعّد ضد المنتجات الفلاحية المغربية ملوحا بـ"حرب طماطم" جديدة

تيل كيل عربي

صعّد حزب "فوكس" اليميني المتطرف في إسبانيا من خطابه ضد المنتجات الفلاحية المغربية، بعدما تقدم بمقترح داخل البرلمان يدعو الحكومة الإسبانية إلى مراجعة برامج التعاون الدولي بما يضمن، وفق تعبيره، حماية القطاعات الزراعية والبحرية الإسبانية من ما وصفه بـ”المنافسة غير العادلة” القادمة من المغرب ودول أخرى.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، يعتبر الحزب، الذي يقوده سانتياغو أباسكال، أن ارتفاع واردات المنتجات الفلاحية، وعلى رأسها الطماطم المغربية، يضغط على المنتجين الإسبان ويتسبب في إغلاق آلاف الاستغلاليات الفلاحية بسبب تراجع الربحية.

ويطالب الحزب بإعادة توجيه سياسة التعاون الإسباني للتنمية حتى لا تُستخدم، بحسب منطقه، في دعم قطاعات إنتاجية بدول قد تتحول إلى منافسين مباشرين للمنتجين الإسبان، خصوصا في مجالات الفلاحة وتربية الماشية والصيد البحري.

كما هاجم "فوكس" السياسات الأوروبية، معتبرا أن الاتفاقيات التجارية التي تربط الاتحاد الأوروبي بدول متوسطية، من بينها المغرب، تمنح امتيازات لمنتجات أجنبية تنافس الفلاح الإسباني في ظل فروقات كبيرة في تكاليف الإنتاج والأجور.

ويقترح الحزب مراجعة المشاريع والبرامج الحالية والمستقبلية المرتبطة بالتعاون الدولي، للتأكد من عدم تعارضها مع المصالح الاقتصادية الإسبانية، مع الدفع نحو مبادرات تدعم بشكل مباشر الإنتاج المحلي الإسباني.

ويأتي هذا التحرك في سياق الجدل المتكرر داخل إسبانيا بشأن الواردات الفلاحية المغربية، التي غالبا ما تتحول إلى ورقة سياسية تستغلها تيارات اليمين المتطرف في معاركها الداخلية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وتصاعد الضغوط التي يواجهها القطاع الزراعي الإسباني.