أعلنت الحكومة الإسبانية، السبت، إدانتها للهجوم الذي شنته جبهة البوليساريو، الثلاثاء الماضي، على مواقع مغربية بضواحي مدينة السمارة، في موقف جديد يعكس استمرار الدعم الإسباني للمسار الأممي لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية.
وقالت السفارة الإسبانية في الرباط، في بيان نشر عبر منصاتها الرسمية، إن مدريد "تدين هجوم السمارة الذي وقع في 5 ماي"، داعية إلى احترام وقف إطلاق النار وتفادي أي تصعيد عسكري من شأنه تعقيد جهود التسوية السياسية.
وجددت إسبانيا، وفق المصدر ذاته، دعمها للمسار التفاوضي الذي ترعاه الأمم المتحدة، استنادا إلى القرار الأممي 2797، الذي يدفع نحو حل سياسي "عادل ودائم ومقبول من الأطراف"، في سياق يعتبر فيه مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا جديا وواقعيا للتفاوض.
ويأتي هذا الموقف بعد أيام من إعلان جبهة البوليساريو مسؤوليتها عن قصف استهدف مواقع مغربية في محيط السمارة، حيث تحدثت تقارير عن سقوط ثلاثة مقذوفات دون تسجيل خسائر بشرية.
ويعزز الموقف الإسباني سلسلة الإدانات الدولية للهجوم، بعدما عبرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن رفضها للتصعيد العسكري، مع التشديد على ضرورة العودة إلى التهدئة وإحياء المسار السياسي.
ويكتسي الموقف الإسباني أهمية خاصة بالنظر إلى أن مدريد كانت القوة الاستعمارية السابقة في الصحراء، كما أنه يأتي في ظل التقارب المستمر في العلاقات المغربية الإسبانية منذ التحول الذي أعلنته الحكومة الإسبانية عام 2022، بدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية كقاعدة لحل النزاع.