كرة القدم تحت مجهر التاريخ.. المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب يفتح نقاش الذاكرة والهوية

إدريس التزارني

ينظم المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، التابع لأكاديمية المملكة المغربية، يوم 12 ماي الجاري، لقاء علميا حول موضوع البحث التاريخي وكرة القدم في المغرب، وذلك بمقر المعهد ابتداء من الساعة الخامسة مساء.

وبحسب بلاغ للجهة المنظمة، يهدف هذا اللقاء إلى تسليط الضوء، من زاوية المقاربة التاريخية، على كرة القدم باعتبارها ظاهرة اجتماعية وثقافية وسياسية طبعت تاريخ المغرب المعاصر والراهن، وتجاوزت حدود الرياضة والترفيه لتصبح جزءا من الوعي الجماعي والهوية الوطنية.

وتابع المصدر ذاته أن المشاركين في هذا اللقاء العلمي سيحاولون استحضار المسار التاريخي لظهور كرة القدم بالمغرب، والذي ارتبط بمرحلة التوسع الاستعماري، حيث لم تكن هذه الرياضة بالنسبة للمستعمر مجرد لعبة أو وسيلة للتسلية، بل أداة للهيمنة وإضفاء الطابع "التمديني" على المشروع الاستعماري.

وأضاف البلاغ، أنه مع مرور السنوات، انتشرت كرة القدم في صفوف المغاربة وتحولت إلى فضاء للتعبير الوطني والمقاومة الرمزية، قبل أن تحظى بعد الاستقلال بمكانة خاصة ضمن مشروع بناء الدولة الوطنية، سواء من خلال المؤسسات الرياضية أو عبر السياسات العمومية المرتبطة بالمجال الرياضي.

وسيناقش اللقاء التحولات التي عرفتها كرة القدم المغربية، بعدما انتقلت من رياضة نخبوية إلى الرياضة الأكثر شعبية بالمملكة، وما رافق ذلك من تشابك للأبعاد الرياضية بالرهانات الاقتصادية والسياسية والثقافية والرمزية.

وسيقف المشاركون، أيضا، عند محدودية الدراسات التاريخية التي تناولت كرة القدم المغربية، رغم حضورها القوي في المجتمع، حيث انحصرت أغلب الأبحاث السابقة في تتبع المسار التاريخي لبعض الأندية الوطنية.

للإشارة، سيشارك في هذا اللقاء العلمي عدد من الباحثين الجامعيين المتخصصين، وهم الأساتذة عبد الرحيم بورقية من جامعة الحسن الأول، ومراد زروق من جامعة الحسن الثاني، وعبد العزيز بلفايدة من جامعة ابن طفيل.