انتشلت السلطات الإسبانية، اليوم الاثنين، جثتي مهاجرين قبالة سواحل سبتة المحتلة، في أحدث مأساة مرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية سباحة انطلاقا من سواحل الفنيدق، ما يرفع عدد الوفيات المسجلة منذ بداية السنة الجارية إلى 18 حالة.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن عناصر الحرس المدني عثرت على الجثتين بمنطقة "ريسينتو" في سبتة، حيث تم العثور على إحدى الجثتين طافية فوق سطح البحر، بينما لفظت الأخرى أنفاسها بعد وصولها إلى الشاطئ.
وبحسب المعطيات ذاتها، كان الضحيتان يرتديان بذلات غوص، وهي معدات يستخدمها عادة مهاجرون يحاولون الوصول إلى سبتة عبر السباحة بمحاذاة الحاجز الحدودي الفاصل مع المغرب.
وتدخلت وحدات الخدمة البحرية التابعة للحرس المدني، مدعومة بفرقة الأنشطة تحت المائية، عقب تلقي إشعار حوالي الساعة 11:45 صباحً، من أجل انتشال الجثتين ونقلهما لاستكمال الإجراءات القانونية والطبية.
ولم تُكشف بعد هوية الضحيتين أو أعمارهما، فيما يرتقب إخضاع الجثتين للتشريح الطبي من أجل تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة ومحاولة التعرف على هويتهما.
وتعكس هذه الحادثة استمرار المخاطر القاتلة المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة المحتلة، في وقت تشير فيه الأرقام الإسبانية إلى منحى مقلق، بعدما سجلت المدينة خلال سنة 2025 رقما قياسيا بلغ 46 وفاة في صفوف المهاجرين.