غادرت الغواصة النووية الأميركية USS Alabama، إحدى أكبر الغواصات الاستراتيجية التابعة للبحرية الأميركية، القاعدة البحرية بجبل طارق، بعد توقف لوجستي قصير أثار اهتماما واسعا في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين واشنطن وطهران، في تحرك أعاد تسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمضيق جبل طارق القريب من السواحل المغربية.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن الغواصة غادرت، صباح الثلاثاء، القاعدة البحرية البريطانية في جبل طارق، بعد أيام من وجودها العلني غير المعتاد في المنطقة، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وتزامنت هذه الخطوة مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب آخر مقترح إيراني لوقف الحرب، وتجديد تأكيده أن طهران "لا يمكن أن تمتلك سلاحا نوويا"، ما دفع محللين إلى اعتبار الظهور العلني لهذه الغواصة رسالة ردع عسكرية موجهة إلى إيران.
وأكد الأسطول السادس الأميركي وصول الغواصة إلى جبل طارق في 10 ماي الجاري، قبل أن يتضح لاحقا أنها الغواصة USS Alabama، وهي من فئة Ohio التي تشكل أحد أبرز أعمدة الردع النووي الأميركي.
وقالت البحرية الأميركية، في بيان عقب التوقف، إن هذه الزيارة "تُظهر قدرة الولايات المتحدة ومرونتها والتزامها المستمر تجاه حلفائها في حلف شمال الأطلسي"، مشيرة إلى أن هذا النوع من الغواصات يعد من أكثر منصات إطلاق الصواريخ الباليستية تطورا وصعوبة في الرصد.
وبحسب المعطيات المتداولة، يبلغ طول الغواصة نحو 171 مترا، ويصل وزنها إلى أكثر من 18 ألف طن أثناء الغوص، كما أنها مزودة بمفاعل نووي يسمح لها بالبقاء لأشهر تحت الماء، فضلا عن قدرتها على حمل صواريخ Trident II D5 العابرة للقارات والقادرة على حمل رؤوس نووية متعددة.
وشهد محيط القاعدة البحرية في جبل طارق تعزيزات أمنية كبيرة خلال فترة رسو الغواصة، شملت فرض منطقة عزل بحري بنحو 200 متر، مع انتشار وحدات من مشاة البحرية البريطانية لتأمين المنشأة.