عضو يستقيل من مجلس جماعة الفنيدق غداة جدل صفقات "الفستق" و"الكاجو"

تيل كيل عربي

تتواصل ارتدادات الجدل الذي أثارته صفقات اقتناء مواد استهلاكية بكميات كبيرة داخل جماعة الفنيدق، بعدما أعلن عضو بالمجلس الجماعي عن حزب جبهة القوى الديمقراطية استقالته النهائية، مهاجما ما وصفه بـ"ميوعة" المشهد السياسي المحلي وهيمنة الحسابات الضيقة والمصالح الشخصية على تدبير الشأن العام.

ويتعلق الأمر ببلعيد السدهومي، عضو جماعة الفنيدق عن صف المعارضة والمسؤول المحلي لحزب جبهة القوى الديمقراطية بالمدينة، الذي وجه رسالة استقالة إلى رئيس الجماعة، أعلن فيها انسحابه من عضوية المجلس ومن جميع المهام والمسؤوليات المرتبطة بانتمائه السياسي.

وتأتي هذه الخطوة في سياق حساس تعيشه الجماعة، على وقع الجدل الذي رافق معطيات بشأن اقتناء البلدية، عبر سندات طلب، كميات كبيرة من مواد من بينها الفستق والكاجو، إلى جانب عشرات الآلاف من قنينات المياه، ما أثار تساؤلات وشكوكًا محلية بشأن أوجه صرف المال العام وطبيعة هذه النفقات.

وفي رسالة استقالته، قال السدهومي إن قراره جاء بعد "فترة من التأمل والتقييم الشخصي" لمساره السياسي، مبرزا أن الساحة السياسية المحلية تعرف "ميوعة وغياب الوضوح في المواقف والتوجهات"، إلى جانب تراجع العمل السياسي الجاد والمسؤول القادر على الاستجابة لتطلعات المواطنين.

وأضاف المستقيل أنه لم يعد يجد نفسه منسجما مع طريقة تدبير الشأن المحلي، معتبرا أن الأجواء العامة أصبحت تطغى عليها "الحسابات الضيقة والمصالح الشخصية بدل خدمة الصالح العام".

ورغم أن رسالة الاستقالة لم تربط بشكل مباشر القرار بالجدل القائم حول تدبير بعض النفقات الجماعية، فإن توقيتها وسياقها السياسي يفتحان الباب أمام مزيد من التساؤلات حول مناخ التدبير داخل المجلس الجماعي للفنيدق، خاصة في ظل تنامي الانتقادات المرتبطة بطريقة صرف الموارد العمومية.