وزير الفلاحة: الأسواق فيها الحولي غير بـ 1000 درهم

خديجة عليموسى

أثار تعقيب أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، سخرية عدد من البرلمانيين خلال جلسة الأسئلة الشفوية، بعدما تحدث عن وجود أضاح في الأسواق بأثمنة تبدأ من 1000 درهم، معتبرا أن ما يتم تداوله على "فيسبوك" لا يعكس بالضرورة واقع الأسواق.

وقال البواري، ردا على تعقيبات النواب بخصوص ارتفاع أسعار أضاحي العيد، اليوم الاثنين بالجلسة الشفوية بمجلس النواب، إن "اليوم توجد وفرة في الأسواق، وهناك أثمنة مختلفة، تبدأ من 1000 درهم أو 1500 درهم، وقد تصل إلى 5000 درهم أو أكثر"، مضيفا "اخرجوا إلى الأسواق. أنا أخرج وأذهب إلى الأسواق،  أما إذا كنتم تستندون إلى الأسعار المنشورة في فيسبوك، فذلك أمر آخر".

وأوضح  المسؤول الحكومي أن "ما ينشر في فيسبوك شيء، وواقع الأسواق شيء آخر"، مبرزا أنه "يمكن أن نجد أضحية بثمن 5000 درهم، فتؤخذ لها صورة وتنشر على فيسبوك، ثم يقال إن كل شيء غال"، قبل أن يضيف: "لكن هناك أضاحي بألف درهم، وبـ2500 درهم، وبـ3000 درهم،  اخرجوا إلى الأسواق".

وبخصوص سؤال المضاربة، الذي أثاره عدد من النواب خلال الجلسة، قال البواري "أنا لا أعرف هؤلاء المضاربين، ومن يعرفهم فليدلنا عليهم"، وهي العبارة التي زادت من حدة التفاعل داخل القاعة.

وأثار حديث البواري عن وجود أضاح بألف درهم موجة اعتراض داخل القاعة، إذ رد عليه إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، بالقول "كفى من التضليل، لا يوجد حولي بألف درهم".

وكان نواب من المعارضة والأغلبية قد اعتبروا، في تعقيباتهم، أن المواطن "لا يسأل اليوم عن توفر الأضاحي، بل يسأل هل يستطيع شراءها دون أن يقترض"، مؤكدين أن أسعارا تتراوح بين 3000 و4000 درهم تجعل الأضحية بعيدة عن قدرة فئات واسعة من الأسر، خاصة في ظل الغلاء وتراجع القدرة الشرائية.

كما تساءل متدخلون عن أثر الدعم المالي الموجه إلى القطيع، والذي قالوا إنه تجاوز 24 مليار درهم خلال ثلاث سنوات، معتبرين أن الأرقام الحكومية حول وفرة الماشية لا تكفي للإجابة عن السؤال الأساسي المتعلق بسعر الأضحية في الأسواق وحماية جيوب المواطنين.

كما حملوا مسؤولية عدم ضبط مسالك التسويق ومحاربة المضاربة، إذ تساءل النواب عن الإجراءات المتخذة ضد المضاربين، معتبرين أن وفرة القطيع لا تكفي ما لم تواكبها مراقبة فعلية للأسعار وحماية لجيوب المواطنين.

كما نبه بعض المتدخلين إلى معاناة الكسابة الصغار مع إغلاق محلات أو فضاءات عرض الأضاحي في عدد من المدن، مطالبين بمزيد من المرونة لتمكينهم من تسويق منتوجهم بشكل مباشر، بما قد يخفف من تدخل الوسطاء ويرفع العرض في الأسواق.