تتجه أنظار الأوساط الكروية في جمهورية الكونغو الديمقراطية نحو انتخابات رئاسة الاتحاد الكونغولي لكرة القدم، المقررة يوم 20 ماي الجاري، في ظل جدل واسع يرافق ترشح فيرون موسنغو أومبا، المرشح الوحيد لخلافة المكتب الحالي وقيادة الكرة الكونغولية خلال المرحلة المقبلة.
وسيخوض موسينغو أومبا الانتخابات دون منافسة، بعد إعلان اللجنة الانتخابية اعتماد قائمته بشكل رسمي، مقابل استبعاد عدد من المرشحين الآخرين أو انسحابهم من السباق، ما فتح الباب أمام موجة من الانتقادات داخل الأوساط الرياضية الكونغولية، خاصة من قبل بعض الأسماء التي طعنت في مسار العملية الانتخابية.
وكان كل من عزيز ماكوكولا، وجان كلود موكانيا، وكيفن عيسى، وباتريس مانغويندا، وجان ماكس ماياكا قد تقدموا بطعون لإعادة قبول ترشيحاتهم، غير أن اللجنة الانتخابية اعتبرت أن هذه الطعون مقبولة شكلا لكنها غير مؤسسة، لتتم المصادقة في النهاية على لائحة موسينغو أومبا كمرشح وحيد لرئاسة الاتحاد.
وفي المقابل، تم تسجيل انسحاب كل من بوسكو مويهو، وشاباني نوندا، وجان ديدييه ماسامبا من السباق الانتخابي، وهو ما مهد الطريق أمام الأمين العام السابق للكونفيدرالية الإفريقية لكرة القدم لحسم الرئاسة بالتزكية، في انتخابات يرتقب أن تعقد وسط أجواء مشحونة بالنقاش والجدل.
ويعتبر موسينغو أومبا من أبرز الأسماء الإدارية في كرة القدم الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، بعدما شغل منصب الأمين العام للكاف، قبل مغادرته المنصب في مارس الماضي، رغم الجدل الذي رافق استمراره بعد بلوغه الحد الأقصى للسن القانونية منذ أكتوبر الماضي.
وفي أولى تصريحاته بعد تثبيت ترشحه، أكد موسينغو أومبا ارتباطه الكبير بالكونغو الديمقراطية ورغبته في تسخير تجربته الدولية لخدمة كرة القدم المحلية، قائلا إنه كونغولي بالهوية والتاريخ والمسار، مضيفا أن هدفه يتمثل في تطوير اللعبة وإعادة هيكلة التسيير الكروي داخل البلاد.
غير أن هذا المسار لم يحظ بإجماع داخل المشهد الرياضي الكونغولي، حيث يرى بعض المتابعين أن موسينغو أومبا يمثل فرصة لإصلاح منظومة كرة القدم المحلية والاستفادة من خبرته داخل المؤسسات القارية، بينما يعتبر آخرون أن نتائج الانتخابات كانت محسومة سلفا، متحدثين عن "ترتيبات مسبقة" سهلت وصوله إلى الرئاسة دون منافسة حقيقية.
وفي انتظار موعد الحسم الرسمي يوم غد، أطلق موسينغو أومبا حملته الانتخابية من مدينة مبوجي مايي وسط البلاد، حيث يرتقب أن يزور مختلف العصب الجهوية لتقديم مشروعه وبرنامجه الخاص بإعادة بناء الكرة الكونغولية.