كشف مصدر مقرب من نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن ما يتم تداوله بخصوص اقتنائه بقعة أرضية "بالكاش"، يتضمن "تأويلات مغلوطة وغير دقيقة"، موضحا أن الأداء تم عبر شيك وفي إطار المساطر البنكية والتوثيقية المعمول بها، وليس نقدا بالأوراق المالية كما يجري الترويج له.
وأوضح المصدر ذاته، لـ"تيلكيل عربي" أن مصطلح "payé comptant" الوارد في عقد البيع لا يعني، من الناحية المحاسباتية والتوثيقية، الأداء نقدا، بل يفيد أن الثمن أدي كاملا دون تقسيط أو تأجيل، مشيرا إلى أن العقد نفسه ينص على أن الأداء تم عبر محاسبة الموثق.
وأضاف المصدر ذاته أن بركة "ليس شخصا طارئا على عالم المال أو الاستثمار" وأن له استثمارات ومساهمات في شركات، مشيرا إلى أن محاولة تقديم عملية اقتناء العقار وكأنها واقعة استثنائية "تنطوي على كثير من التحامل السياسي".
ومن جانبه، أفاد مصدر مقرب من الموثق، الذي حرر عقد بيع العقار الذي اقتناه بركة، أن الجدل المثار بشأن عبارة "الأداء نقدا وفورا (paiement comptant) ناتج عن التباس في فهم المصطلح القانوني.
وبحسب هذا المصدر، فإن هذه العبارة لا تعني إطلاقا أن الأداء تم نقدا بالمعنى المتداول لكلمة "كاش"، وإنما تفيد أن مبلغ البيع تم تأمينه بالكامل لدى الموثق قبل توقيع العقد الرسمي، وهو شرط أساسي لإتمام نقل الملكية.
وأضاف أنه يتم إيداع الأموال في الحساب المهني الخاص بالموثق، قبل تحويلها إلى صندوق الإيداع والتدبير، وذلك وفقا للقواعد المنظمة لمهنة التوثيق.
وأضاف أن الأداء نقدا في مثل هذه العمليات محظور قانونا، مشيرا في هذا السياق إلى مقتضيات القانون المتعلق بمكافحة غسل الأموال، بصيغته المعدلة والمتممة، والذي يفرض رقابة صارمة على التدفقات المالية ويلزم باعتماد وسائل أداء قابلة للتتبع، ولا سيما التحويل البنكي أو الشيك.
وبعبارة أخرى، يضيف المصدر ذاته، فإن عبارة "الأداء نقدا وفورا" تشير إلى أن الثمن تم إثبات أدائه وتأمينه قانونيا لدى الموثق بشكل فوري، بما في ذلك الحالات التي يتم فيها تمويل اقتناء العقار عن طريق قرض بنكي تحول أمواله قبل توقيع العقد، وبالتالي، لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار هذه العبارة دليلا على أداء نقدي بالمعنى المتعارف عليه، وهو أسلوب محظور.
وفي ما يتعلق بالبقعة الأرضية موضوع الجدل، أوضح المصدر أن الأرض لا تزال عارية ولم يتم تشييد أي بناء فوقها إلى حدود الساعة، نافيا ما وصفه بـ"محاولة صناعة صورة مبالغ فيها حول الثروة أو نمط العيش".
كما نفى المصدر وجود أي معرفة بين نزار بركة وصاحبة الأرض، موضحا أن عملية البيع تمت في إطار مفاوضات عادية مرتبطة بالثمن المتفق عليه، شأنها شأن أي معاملة عقارية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن البقعة الأرضية موضوع الجدل توجد بأحد الأحياء الراقية بمدينة الرباط، وتحديدا بمنطقة السويسي، وتبلغ مساحتها حوالي 2098 مترا مربعا، في حين حدد ثمن البيع في 10 ملايين و490 ألف درهم، أي ما يعادل حوالي مليار و49 مليون سنتيم.